د. محمد منير مجاهد يكتب :حقائق حول موقع الضبعة «٢-٣»
عبرت فى مقال الأمس عن دهشتى من البيان المعنون «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تحذر من اعتداء جديد على أهالى الضبعة» خبر منشور بـ«المصرى اليوم» بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠١٢، حيث إنه خرج عما اعتدناه من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من التزام الحقيقة وصدقية المعلومات، فقد جاء مرسلاً مليئاً بالمعلومات المغلوطة ويفتقر للحد الأدنى من الدقة ثم عرضت لحقيقتين، كان من المهم من وجهة نظرى توضيحهما، أولاهما أن جميع الأراضى المخصصة لمشروع المحطات النووية أراض صحراوية مملوكة للدولة ملكية خالصة ولها وحدها حق التصرف فيها. والحقيقة الثانية أنه ليس لقرار محافظ مطروح رقم ١٦٠ لسنة ٢٠٠٣ أى علاقة بقرار إزالة جميع التواجدات والإشغالات الموجودة داخل موقع مشروع المحطة النووية، ولكنه يتعلق بالحزام الأمنى خارج أسوار الموقع، وهنا أواصل عرض بعض الحقائق الأخرى: بمجرد صدور القرار الجمهورى رقم ٣٠٩ لسنة ١٩٨١ قامت الهيئة المصرية العامة للمساحة بتقدير قيمة التعويض المستحق لكل حالة عن المبانى والمغروسات فقط، حيث إن الأراضى مملوكة للدولة، ولم تتقيد اللجان التى قامت بحصر ومعاينة وتعويض المغروسات داخل أرض الموقع بالأسس المتعارف عليها، بل استرشدت بجداول وضعت بمعرفة لجان شكلت من المجلس المحلى لمدينة العامرية الجديدة، والمجلس المحلى لمحافظة مطروح زادت فيها من قيمة التعويضات المتعارف عليها فى عام ١٩٨١، وعلى الرغم من ذلك فقد تمت زيادة قيمة تعويضات المغروسات بنسبة ٤٠% إضافية على القيمة المقدرة بمعرفة لجان التثمين، إذا ما تم تسليمها قائمة «أى سليمة». ■ قامت هيئة المحطات النووية بدفع التعويضات المقررة قانونا لواضعى اليد داخل المساحة المحددة لإنشاء محطات نووية إلا أنهم ظلوا مقيمين بالأرض، وطالبت الهيئة الجهة الإدارية المنوط بها تنفيذ القانون وإخلاء الموقع من التعديات وهى محافظة مطروح، إلا أنها تقاعست وراوغت وناورت، إزاء هذا العبث وإهدار المال العام صدر بتاريخ ٢٨/٧/٢٠٠٣ أمر القائد العام للقوات المسلحة بإزالة جميع التواجدات والإشغالات الموجودة داخل أسوار المحطة والصادر بشأنها القرار الجمهورى رقم ٣٠٩ لسنة ١٩٨١، حيث سبق صرف التعويضات لها بمعرفة وزارة الكهرباء والطاقة، وإزالة جميع التواجدات غير المستقرة الموجودة داخل الحزام الأمنى للمحطة والواقعة على مسافة ٢.٥ كم شرقا وغربا من حدود أسوار المحطة وجنوبا حتى طريق الإسكندرية/مطروح، وحصر جميع الإشغالات المستقرة وتوصيفها والتى يصعب إزالتها المتواجدة داخل الحزام الأمنى. ■ بتاريخ ٣١/٧/٢٠٠٣ صدر كتاب عن الأمانة العامة لوزارة الدفاع حدد الإجراءات المطلوبة من كل جهة والتى ألزمت محافظة مطروح بإصدار إنذارات إدارية بصفة فورية لجميع الإشغالات غير القانونية والتى لم يصدر لها أى تراخيص داخل الحزام الأمنى ٢.٥ كم شرقا وغربا وإزالتها فورا خلال «١٥» يوماً من تاريخه، وعدم إصدار أى تراخيص جديدة داخل الحزام الأمنى وإبقاء الوضع الحالى على ما هو عليه، وحصر دقيق وتوصيف لجميع الإشغالات المستقرة داخل الحزام الأمنى لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، وبناء على ما سبق صدر ١٣٣ قرار إزالة وتم إخطار مديرية أمن مطروح لاتخاذ الإجراءات القانونية لتنفيذ الإزالة لهذه الإشغالات غير القانونية، وصدر قرار محافظ مطروح رقم ١٦٠ لسنة ٢٠٠٣ بعدم تخصيص أو إصدار تراخيص داخل الحزام الأمنى للمحطة، وحصر جميع الإشغالات غير القانونية المستقرة الصادر لها تراخيص داخل الحزام الأمنى وهى ٣٩ إشغال منها قريتان سياحيتان، وقد تقرر فى إطار الحل التوفيقى الإبقاء على هذه الإشغالات المستقرة. *نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا



