محمد سلماوى يكتب :الأولى بالإفراج
نشرت جريدة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية أن أربعة أشخاص على الأقل ممن شاركوا فى عملية رفح الإرهابية، التى راح ضحيتها ١٦ من القوات المسلحة المصرية وجرح ٧ آخرون، خرجوا من السجون فى مصر بالعفو الرئاسى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى. وقالت الجريدة إن الأربعة المذكورين كانوا يمضون فى السجون المصرية عقوبات مختلفة منذ فترة ما قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وأوضحت فى عددها الصادر يوم ٢٥ أغسطس الحالى أن المفرج عنهم ينتمون للجماعة الجهادية، وأنهم توجهوا إلى سيناء فور الإفراج عنهم قبل ٤٥ يوماً، حيث التقوا بعناصر أخرى تنتمى لنفس الجماعة لتدبير العملية التى هزت مشاعر الشعب المصرى، وأعلنت البلاد على إثرها الحداد العام. وقد أرجعت «جيروزاليم بوست» هذه المعلومات إلى مصادر أمنية إسرائيلية ومصرية ممن جرى بينها تنسيق فى هذا الشأن بعد وقوع الحادث، تم فيه تبادل المعلومات. ولست أعرف مدى صحة هذه المعلومات، لكننى أعرف أن الصحافة الإسرائيلية تستند دائماً إلى مصادر عليمة وموثوق بها، وقد كنت أتصور أن يتم فى نفس اليوم نفى مثل هذه المعلومات، إن كانت غير صحيحة، والنفى لا يكون بإعلان متحدث الرئاسة أو أى مسؤول آخر أنها غير صحيحة، وإنما يكون بنشر قائمة من تم الإفراج عنهم نتيجة العفو الرئاسى، خاصة وقد تناقلت بعض المصادر أن من بين المفرج عنهم شقيق زوجة الرئيس مرسى نفسه، المحبوس فى قضية - حسبما نُشر - جنائية وليست سياسية، وهو ما لا يجوز معه العفو. إن قائمة المفرج عنهم ليست من أسرار الدولة، ومن حق الشعب أن يعرف من الذين شملهم ذلك العفو الرئاسى، إن كنا سنطبق مبدأ الشفافية ولن نتبع نفس أساليب الحكم السابق، الذى لم يكن يعتبر أن من حق الشعب أن يعرف أى شىء. ثم تبقى بعد ذلك قضية شباب الثورة، الذين مازالوا معتقلين ويواجه بعضهم المحاكمة العسكرية، والذين لم يكونوا من بين «أهلى وعشيرتى»، لكنهم كانوا بلا شك أولى بأن يفرج عنهم من تلك العناصر الإرهابية التى خرجت من السجون لتقتل شبابنا على الحدود أثناء تناولهم الإفطار فى شهر رمضان الكريم. msalmawy@gmail.com



