د. عبد الله على بانخر شاشات الدراما العربية تلفظ أنفاس المسلسلات الدينية والتاريخية الأخيرة في رمضان 2026
وصلت الدراما التاريخية والدينية في موسم 2026 إلى محطتها الأخيرة، حيث أُسدل الستار تماماً على حقبة الملاحم الكبرى التي صاغت وجدان الأجيال لسنوات. فبينما تصدح المآذن بأذان المغرب، تخلو الشاشات من صهيل خيول الفتوحات ووقار اللغة الفصحى، لتستلم الساحة لضجيج "الأكشن" وقصص الاستهلاك اليومي. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد غياب عابر، بل هو "انكسار" بنيوي في جسد الفن العربي، أدى إلى انحسار الهوية التاريخية خلف جدران الميزانيات الضخمة وحسابات الربح السريع
من الريادة إلى الانحسار: مأزق الريادة المصرية
لقد كانت المدرسة المصرية هي الحصن الأول، من سلسلة "محمد رسول الله" وصولاً إلى "رسالة الإمام". ورغم الطفرة النوعية التي أحدثها مسلسل "الحشاشين" بصورته العالمية، إلا أنه وضع المنتجين في مأزق "المعايير الباهظة"؛ فالتكلفة الفلكية التي يتطلبها إنتاج عمل تاريخي بلقطات سينمائية جعلت من الصعب تكرار هذه التجارب، مما فرض حالة من الصمت الإنتاجي المطبق هذا العام
صورة تخيلية



