ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

عبد اللطيف المناوى يكتب : أجراس الخطر القادم

سوف تستمر المعركة السياسية مستعرة، ولا أعتقد أن أى مؤمن بموقفه صادق فى طرح تصوراته لمستقبل هذا الوطن سوف يتوقف عن محاولة إيقاف الدفع بالبلاد نحو سيطرة قبضة واحدة عليها أو القبول بمفهوم الوطن ذى الزى الموحد إما أن نرتديه غصباً أو طواعية أو نبحث لنا عن مكان آخر. لا أعتقد أن أى صادق فى موقفه- حتى لو أصبحوا قلة- سوف يستسلم
لكن هذا الموقف السياسى الذى أتمنى أن يثبت لا ينبغى أن يوقفنا عن دق نواقيس الخطر الأكبر الذى تواجهه مصر ويحاول البعض التقليل من شأنه، هذا الخطر هو الوضع الاقتصادى المتردى الذى نتجه إليه بشدة، ولا أصدق هنا تصريحات بعض المسؤولين الوردية وبعض المسؤولين الحزبيين فى الجماعة الحاكمة تلك التصريحات الوردية التى لم تختلف عن سابقتها فى التخدير الذى نفيق بعده على كارثة. ولن يكون افتتاح محال بقالة جديدة هو الانجاز الاقتصادى الأكبر حتى لو حظى بأعلى مستويات الحضور، فالاقتصاد المصرى هو اقتصاد مركب لا يمكن حل مشكلاته عبر محال المانيفاتورة.

لا أمل لدفع الوضع الاقتصادى المصرى إلا باتخاذ إجراءات واضحة تؤكد على الاستثمار طويل النفس الهادف إلى إقامة مشروعات كبيرة لا تنتظر تحقيق الربح فى نهاية الدوام، بل استثمارات تضع خططاً للمستقبل، هذه الاستثمارات لن تأتى إلا من خلال خلق حالة من الاستقرار والأمان وتطمين المستثمرين المصريين والعرب والأجانب بأن الخلاف السياسى، حتى الصراع السياسى، لا يعنى بأى حال الإطاحة باقتصاد البلد، لأنه سواء حكم مصر الإخوان أو غيرهم من أى قوة سياسية أو شعبية أو مؤسسية فإن ملايين المصريين سوف يظلون ينتظرون أن يحظوا بمستوى حياة كريمة لم يروا مقدماتها حتى الآن
الأكيد أن هناك غموضاً فى البرامج الاقتصادية للقوى السياسية فى مصر يهدد التدفقات الاستثمارية الأجنبية فى المرحلة الأخيرة، رغم التزام تلك القوى بسياسات السوق الحرة، كما يدعون، ولم يثبتوا حتى الآن وما يؤكد هذا التوجه، بل إن الرغبة فى السيطرة قصيرة النظر والشكل الجديد من الاحتكار قصير النظر أيضاً وهو ما نلحظه أو نشم رائحته. إن مصر تواجه تحديات اقتصادية حالياً تتمثل فى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وتدنى معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى وهبوط احتياطى النقد الأجنبى من ٣٦ مليار دولار إلى ١٥.٣ مليار دولار فى نهاية مايو الماضى، أى خلال ستة عشر شهرا.


إن التداعيات الاقتصادية السلبية التى شهدتها مصر شملت تنامى الإضرابات العمالية والاحتجاجات الفئوية والانفلات الأمنى والاشتباكات الطائفية والأزمات السلعية وأعمال العنف والبلطجة وتدنى معدلات النمو الاقتصادى إلى ١.٨ فى المائة فى نهاية عام ٢٠١١ مقابل سبعة فى المائة عام ٢٠٠٨.

كل هذا أدى إلى تراجع الاقتصاد المصرى فى ٢٠١١ فى الدخل، بعد تأثر قطاعات السياحة والبناء والتشييد والاستثمارات الأجنبية والمحلية، كنتيجة مباشرة للاضطراب السياسى والأمنى، قطاع السياحة الذى كان يعد واحداً من أهم مصادر الدخل القومى سابقا تقول الأرقام، إن تدفق السائحين على مصر انخفض بصورة كبيرة، نتيجة لتدهور الوضع الأمنى، حيث تشير إلى أن أعداد السائحين فى العام ٢٠١٠ كان ١٣ مليون سائح، وتقلصت إلى مليون ونصف المليون فى ٢٠١١ ، على أقصى تقدير، وهذا الانخفاض مرشح للتزايد مع الأصوات التى نسمعها بدعوات لا تدفع أى سائح أياً كانت جنسيته إلا إلى شطب اسم مصر من الدول التى يفكر فى زيارتها، اللهم من جبال تورابورا فى أفغانستان. تراجع الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر إلى ما يقرب من النصف مقارنة بالعام الماضى، هو أيضاً أمر لا نستغربه فى ظل حالة التهديد الدائم للمستثمرين بأنهم متهمون فى أى لحظة، وأصبحت وجهة المستثمرين إلى مبانى النيابات بمختلف أشكالها للدفاع عن أنفسهم بدلاً من أن تكون وجهتهم إدارات الاستثمار والبنوك.

وعندما يسمع أى مستثمر عن آخر مات كمداً بعد التحقيق معه أو آخر مازال يستجدى توقيعاً لإنهاء معاملاته ولا يجد أو ثالث يحاول إقناع سلطات التحقيق التى وجد نفسه فى مواجهتها بأنه لم يخالف القانون، عندما يسمع أو يرى كل هذه المواقف فأظن أن التراجع إلى نصف فى المائة مفهوم ومبرر. أما المستثمر المصرى فيكفى فقط الإشارة إلى كل هذه الاعتصامات والإضرابات والاعتداءات والتوقيفات، والضغوط الخفية لدفع بعضهم لبيع استثمارات لأسماء بعينها. وأبسط المؤشرات وأخطرها فى الوقت ذاته أنه لا يوجد مستثمر مصرى واحد لا ينتابه القلق الشديد وهو يتوجه إلى المطار كل مرة إن كان اسمه مدرجاً بقوائم الممنوعين من السفر أم لا!!!!.

 سوف يظل الخلاف السياسى قائماً، ويجب أن تستمر القوى المختلفة فى العمل من أجل تحقيق أهدافها،  ولكن لا ينبغى أن ننسى أن هناك شعباً يقترب من التسعين مليوناً يريد أن يعيش، وإلا فالطوفان قادم.

menawy@gmail.com

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات