ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

نبيل فاروق يكتب : بيني وبينك: لماذا أخيراً... تكلم الوطن؟!..

منذ أيام، عرضت شاشات التليفزيون، عبر عدة قنوات فضائية وأرضية، فيلماً وثائقياً، يحمل عنوان (كلمة وطن)..الفيلم، ولأوَّل مرة، يبدأ باسم (المخابرات العامة المصرية)..والفيلم، ولأوَّل مرة أيضاً، يتحَّدث عن أسرار، ويعرض وثائق وملفات، لم تعرض من قبل قط..
 
ولقد أشار الفيلم إلى مرور سبعة وخمسين عاماً، على إنشاء جهاز المخابرات العامة المصرية، التى أنشئت بقرار من الزعيم الراحل (جمال عبد الناصر)، فى يونيو 1955م، كحتمية أمنية، لمواجهة محاولات أجهزة المخابرات المعادية، التسلُّل إلى قلب المجتمع المصرى، وإفساد ما قامت به حركة الضباط الأحرار، فى يوليو 1952م..
 
ولقد كانت بداية الفكرة عام 1954م، مع قيام جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلى (أمان)، بعملية كبيرة، عبر عدد من شباب اليهود؛ لضرب المصالح الأمريكية فى (مصر)؛ كوسيلة لمنع أى تقارب محتمل، بين (مصر) والولايات المتحدة الأمريكة أو (بريطانيا)...
 
ولقد نشط جهاز المباحث العامة آنذاك، والذى كان امتداداً لجهاز البوليس السياسى، فى البحث عن المسئولين عن هذه العملية، وكان الرئيس (جمال عبد الناصر) يومها وزيراً للداخلية، وأنشأ فى وزارة الداخلية مكتباً للمعلومات، برياسة ضابط صغير فى ذلك الحين، وهو الراحل (عبد الفتاح رياض)، والذى صار فيما بعد أحد خبراء التزييف والتزوير، فى المحاكم المصرية، وحتى رحيله...
 
ولقد أثار ذلك المكتب توتر الكثير من ضباط الداخلية حينذاك؛ بسبب أنه يتبع (جمال عبد الناصر) مباشرة، ويرأسه ضابط صغير السن والرتبة...
 
ولكن ذلك المكتب الصغير، ألقى القبض على أوَّل جاسوس بعد الثورة، ويدعى (هنرى فيتا كوهين)؛ ليثبت كفاءته، وقدرته على التعامل مع مثل هذه الأمور...
 
ثم جاءت عملية جهاز (أمان) الإسرائيلى، التى أحبطها اشتعال قنبلة حارقة قبل موعدها، فى جيب أحد الشباب، الذين تم تجنيدهم؛ للقيام بالضربات المنشودة، فى (القاهرة) و(الإسكندرية) ...
 
ومع هذا الحادث، بدأ تساقط جواسيس الشبكة، التى نشأت بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلى فى تلك الآونة (بنحاس لافون)، تحت قيادة ضابط مخابرات إسرائيلى، من أصل بريطانى، اسمه (إبراهام دار)، وكان اسمه الكودى هو (جون دارلنج)...
 
وكان لسقوط الشبكة فضيحة مدوية، عرفت باسم (فضيحة لافون)، نسبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلى، وعرفت فى ملفات (أمان) باسم (عملية سوزانا)، وخاصة عندما انهارت الشبكة بالكامل، وتم القبض على كل أفرادها، فيما عدا ضابط المخابرات (جون دارلنج)، الذى بادر بالفرار، قبل أن يكتمل كشف الشبكة ...
 
ولقد أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام، على عدد من الجواسيس، وأحكاماً بالسجن على عدد آخر، وتم تنفيذ أحكام الإعدام، على الرغم من المحاولات العالمية؛ لإقناع الرئيس (جمال) بتعديل الاحكام إلى السجن المؤبَّد، مما جعل الفضيحة عالمية ومدوَّية، ودفع (إسرائيل) إلى تنكيس أعلامها، وإعلان الحداد على أرضها...
 
بعدها صار (جمال) رئيساً لـ(مصر)، وهو يدرك أهمية وجود جهاز مخابرات مصرى، يتصدَّى لأية عمليات استخبارتية مستقبلية.. وهكذا صدر قرار إنشاء جهاز (المخابرات العامة المصرية) ...
 
فى البداية، توَّلى إنشاءه الراحل (زكريا محى الدين)، وكان مقره فى ثكنات عسكرية قديمة فى (مصر الجديدة)، بالقرب من منزل (ناصر) فى (منشية البكرى)، وتم إرسال سبعة عشر ضابطاً، كانوا الرعيل الأوَّل للمخابرات العامة؛ للتدريب على أعمال التخابر ولعبة الجاسوسية، وعادوا ليكونوا نواة الجهاز ...
 
وبعدها، ولفترة قصيرة، توَّلى (على صبرى) رياسة الجهاز، قبل أن يتم ترشيح (صلاح نصر) لتوَّلى المنصب، وعلى عكس ما أشيع حول (صلاح نصر)، فقد كان رجلاً شديد الالتزام، لم يدخل مكتبه فى المخابرات، قبل أسبوعين كاملين، قضاها فى دراسة متصلة ليل نهار، لكل نظم وسبل وأساليب عمل المخابرات، قبل أن يبدأ أهم وأقوى مرحلة تطوير، فى الجهاز كله..
 
وفى عهد (صلاح نصر)، أنشئ مبنى (المخابرات العامة) فى كوبرى القبة، وتم تزويده بكل الأقسام الفنية، اللازمة لمثل هذا العمل ..وبدأ الصراع...
 
صراع الجاسوسية والمخابرات، بين المخابرات المصرية الوليدة، وأجهزة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) و(أمان).
 
وفى عهد (صلاح نصر) أيضاً، تم تطوير عملية (رفعت الجمال)، الذى عرف درامياً باسم (رأفت الهجان)، والذى كانت المباحث العامة قد جندَّته، بعد أن أدركت مواهبه؛ لينقل لها أسرار اليهود المصريين، ويكشف وسائلهم فى تهريب أموالهم خارج (مصر)، وليندمج فى مجتمعاتهم، تحت اسم (جاك بيتون)، موظف شركة التأمين الملتزم الهادئ فى (الأسكندرية) ...
 
وبعد إنشاء الجهاز، رأى (عبد المحسن عبد الفائق)، أحد ضباط الرعيل الأوَّل، أنه من الخطأ أن تقتصر عملية (جاك بيتون) على اليهود المصريين، مادامت قد حقَّقت هذا النجاح الكبير...
 
ومن هنا جاءت فكرة زرع (بيتون) فى (إسرائيل)؛ ليحيا فيها كمواطن إسرائيلى، ويصبح واحداً من أهم عيون (مصر) هناك...
 
هذه لمحة بسيطة، عن تاريخ جهاز المخابرات العامة المصرية ...
 
لمحة تعيدنا إلى السؤال، الذى طرحه الكثيرون، عقب مشاهدة الفيلم التسجيلى الوثائقى (كلمة وطن) ...
 
لماذا الآن؟!...
 
ولماذا بعد الثورة بالتحديد؟!...
 
والجواب يحتاج منا إلى وقفة...
 
فبعد الثورة، بدأت عدة أجهزة مخابرات معادية تعمل فى المجتمع المصرى، وتسعى إلى استغلال حالة الاندفاع الانفعالى، التى يمر بها الشعب؛ لنشر شائعات متتالية، تستهدف التشكيك فى كل شئ...
 
وفى أى شئ ...
 
فالقاعدة الأساسية، التى تجدها فى كتاب (لعبة الأمم)، لمؤلفة رجل المخابرات الأمريكى السابق (مايلز كوبلاند)، وكتاب (أحجار على رقعة الشطرنج)، الذى كتبه (ويليام جاى كارى)، وحتى فى كتاب (فن الحرب)، الذى وضعه منذ سبعة وعشرين قرناً، القائد العسكرى الصينى (صن تزو)، لهدم أية دولة، هى دفع الناس إلى الشك فى كل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الشرطة والقضاء والجيش والمخابرات ...
 
فلو انهدمت تلك الأعمدة الأربعة، انهدمت الدولة بالكامل ...
 
وهذا ما يسعى إليه العدو ...
 
كل عدو ...ولقد بدأ الأمر بالتشكيك فى مؤسسة الشرطة ..ثم الجيش ..والقضاء ..وبعدها جاء دور التشكيك فى جهاز المخابرات العامة...
 
ولو أن الشرطة تعمل فى وضوح، والقضاء يعمل فى علانية، والجيش دوره ملحوظ فى الشارع، فالمخابرات تختلف ..تختلف فى أن عملها سرى...
 
وصامت ، ودءوب ...
 
فجهاز المخابرات العامة، يختلف عن باقى أجهزة الدولة ...إنه يحمى الأمن القومى للبلاد ..يحميه من كل خطر خارجى، وداخلى أيضاً..
 
ورجال المخابرات، على عكس الباقين، اعتادوا العمل فى سرية، ودون إعلان أو ضجيج ...وفى كل دول العالم، أياً كانت أنظمتها، لا ينتمى جهاز المخابرات، ولا يمكن أن ينتمى إلى نظام حاكم ...أياً كان هذا النظام..إنه ينتمى فقط إلى الوطن.. والوطن وحده.. ومنذ اندلعت الثورة، وجهاز المخابرات العامة يحمى الوطن.. رجاله لا ينامون ليلاً أو نهاراً ..عيونهم مفتوحة طوال الوقت، كعيون الصقر ..ترصد .. وتتابع..وتحللَّ..وتقاتل...
 
كل مشكلة حدثت، منذ قيام الثورة، سعت المخابرات لحلها فى صمت .. مشكلة العائدين من (ليبيا)..مشكلة الجواسيس، الذين اندسوا بين الناس ...مشكلة الشائعات، التى صار الوطن أرضاً خصبة لها..وحتى مشكلة نقص الغذاء، والمواد التموينية.. وعلى الرغم من أن الناس لم تشعر بدور المخابرات؛ لأنه يتم دوماً فى صمت وسرية، ودون إعلان، فقد أدرك العدو هذا؛ لأنه يدرك طبيعة عمل أجهزة المخابرات..ولأن يقظة صقور المخابرات تفسد محاولاته.. ولهذا سعى لهدم جسور الثقة والمهابة والاحترام، بين الشعب وجهاز مخابراته، الذى يحمى أمنه القومى فى كل ثانية.. ونجحت خطة العدو، وبدأ هجوم شرس على المخابرات العامة، درع الوطن وسيفه، وحامية أمنه القومى.. وانتشرت شائعات، تباهى البعض بترديدها وتداولها، غير مدرك أنه صار، دون أن يدرى، ألعوبة فى يد العدو، وسلاح يحقَّق له أهدافه..
 
وصحيح أن عمل المخابرات صامت وسري، وأن رجال المخابرات لا ينتظرون شكراً أو تقديراً، من الشعب الذى لا تغفل أعينهم لحمايته ليل نهار، إلا أنهم فى النهاية بشر، لا يسعون إلى مكافأة عن أدائهم لواجبهم، ولكن يؤلمهم، كما يؤلم كل بشرى، أن يقابل هذا بهجوم غير مدروس.. ولهذا، كان من الضرورى أن يتكَّلم الوطن ..كان من المحتم أن يعرف الناس، كيف حمتهم مخابراتهم من محاولات العدو ودسائسه، وسعيه للنيل من أمنهم القومى...
 
لم يكن من الممكن أبداً أن يتكلم العدو، ويصمت الوطن ..ولهذا تكَّلم ...ولهذا علينا أن نسمع .. وندرك ..ونفهم.. بل وأزعم أنه علينا أيضاً أن نعتذر..نعتذر للوطن ...ولحماة الوطن .. بهذا فقط، تنهار لعبة العدو..وبهذا، وبنا، وبكل مواطن على أرض (مصر)، يربح الوطن.. وطننا، الذى نعيش فيه، ويعيش فينا..وفيهم ... وبهم .

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات