ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

المستشار الدكتور عبدالفتاح مراد يكتب : هل يستطيع الرئيس محمد مرسى تعديل الإعلانات الدستورية أو إلغاءها

ماذا تحمل الأيام القادمة لمصر، وما الخطوة التالية للرئيس محمد مرسى، هل أزمة الامتناع عن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا هى آخر الأزمات، أم أن هناك فى الطريق أزمات أخرى جديدة أكبر؟

يروّج البعض أن رئيس الجمهورية يستطيع إصدار إعلانات دستورية أخرى جديدة أو تعديل أو إلغاء الإعلانات الدستورية القائمة التى أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وآخرها الإعلان الدستورى المكمل، وهنا يجب الإشارة إلى الحقائق الدستورية الثابتة والتى سوف تجيب عن هذا التساؤل:

أولاً: إن الإعلان الدستورى لا يلغيه أو يُعدِّله إلا تشريع دستورى مثله، وعلى ذلك فإن المرتبة القانونية للقرار الذى سوف يصدره رئيس الجمهورية لإلغاء أو تعديل الإعلان الدستورى يجب أن يكون من نفس مرتبة التشريع الذى سوف يُلغيه أو يُعدّله، أى أنه تشريع دستورى، ولما كان الرئيس محمد مرسى لا يملك إصدار أو إلغاء التشريع العادى، طبقا للمادة ٥٦ مكرر من الإعلان الدستورى المكمل، الذى هو أدنى مرتبة من الدستور، وبالتالى فهو لا يملك التشريع الدستورى الأعلى من التشريع العادى فى المرتبة القانونية ولعدم وجود نص آخر يُعطى الرئيس سلطة التشريع الدستورى.

ثانيا: إن العرف الدستورى المصرى فى الإعلانات الدستورية التى صدرت بعد ثورة ٢٥ يناير قد تواتر على إعطاء حق إصدار الإعلانات الدستورية وتعديلاتها إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذى أكد الحق الدستورى للمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إصدار إعلانات دستورية وتعديلها.

ثالثا: إن قضاء المحكمة الإدارية العليا - حامية الحقوق والحريّات العامة - قد تضمّن مبدأ قضائياً تاريخياً فى أحد أحكامه الكبرى عندما تم الطعن على قرار للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث قضى بأن : « المجلس الأعلى للقوات المسلحة له سلطة إدارة الحكم فى البلاد بما فيها سلطة التشريع الدستورى، وذلك ليس استنادا إلى التفويض المخوّل له من الرئيس السابق مبارك، وإنما استناد إلى سلطة الأمر الواقع».

رابعا: إن التوازنات الدستورية الحالية بين المركز الواقعى للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين المركز القانونى لرئيس الجمهورية أوجدت واقعاً دستورياً هو تسليم رئيس الجمهورية بهذا الأمر الواقعى الدستورى وموافقته صراحةً وضمناً على اقتسام السلطة فى مصر حالياً «قسمة غرماء»، وذلك على النحو الذى حدده الإعلان الدستورى المكمل، ويجب على الشعب المصرى – كما تحمّل من قبل المرحلة الانتقالية – أن يتحمّل المرحلة الحالية المكملة للمرحلة الانتقالية وذلك حتى صياغة دستور مصرى جديد قبل نهاية عام ٢٠١٢.

خامسا: إنه قد ثبت من التحليلات السياسية والاستراتيجية المختلفة أنه قد حدثت تفاهمات واتفاقات فعلية فى هذا الشأن بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين الرئيس المنتخب، وذلك فى وقت مبكر قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية ذاتها.

سادسا: إن القول بحق رئيس الجمهورية فى التشريع الدستورى يتعارض مع الواقع السياسى بعد ثورة ٢٥ يناير لأن الواقع السياسى والشعبى فى الشارع المصرى فى هذه المرحلة الانتقالية لن يتقبل من جديد صناعة رئيس ديكتاتور آخر يشرّع دستوريا بنفسه ولنفسه.

سابعاً: يؤكد كل ما تقدّم الأمر الواقع الحالى فى مصر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى منازعة التنفيذ والذى قضى بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم ١١ لسنة ٢٠١٢، فلن يُقدم الرئيس محمد مرسى على مغامرة أخرى جديدة قد يكون ثمنها كرسى الرئاسة نفسه.

ثامناً: إن مصير قرار جديد للرئيس محمد مرسى بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل سوف يكون مصيره مثل القرار السابق رقم ١١ لسنة ٢٠١٢ وهو وقف التنفيذ، ولكن فى المرة القادمة سوف يكون ذلك الوقف من اختصاص محكمة القضاء الإدارى، وسوف تؤيده فى ذلك يقينا المحكمة الإدارية العليا.

تاسعاً: سوف يستمر الحظر الدستورى على السيد الرئيس فى تعديل الإعلانات الدستورية أو إلغائها أو إصدار إعلانات جديدة لحين انتهاء الفترة الانتقالية والاستفتاء على الدستور الجديد وموافقة الشعب عليه ونشره فى الجريدة الرسمية وصيرورته دستوراً نافذاً فى مصر.

وتأسيساً على ما تقدم فإن الرئيس محمد مرسى لا يملك تعديل أو إلغاء الإعلانات الدستورية الصادرة بعد ثورة ٢٥ يناير، ونحن ننصحه نصيحة المخلصين – من أجل مصر- بألا يحاول ذلك لأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سوف يعتبر ذلك بمثابة إعلان حرب ضده، وسوف يُفسّر ذلك بأنه خروج على الشرعية الدستورية الثابتة، والتى أقسم عليها رئيس الجمهورية وسوف يؤيده فى ذلك قطاع عريض من الشعب المصرى قد يزيد عددهم على أعداد الملايين التى صوتت ضد الرئيس فى الانتخابات الأخيرة.

إن محاولة تعديل أو إلغاء الإعلانات الدستورية هى حرب خاسرة لمن يشرع فى شنها وسوف تؤدى إلى أزمة دستورية أخرى جديدة أكبر من سابقتها تـُبعد مصر عن تحقيق أهداف ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وتحشد قوى أخرى جديدة ضد الرئيس.

رئيـس محكمـة الاستئنـاف العالى بالإسكندرية

أستاذ القانون الإدارى والدستورى

الأسـتاذ المحاضـر بالجامعـات

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات