ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

عزت القمحاوى يكتب :بين اقتصاد أردوغان واقتصاد الشاطر

وكأننا على موعد دائم مع التخلف الذى يأتينا من تركيا الرابضة فوق رأس العالم العربى. مرة يأتينا عبر الاحتلال الفعلى للإمبراطورية العثمانية المريضة التى أخرتنا قرونًا، ومرة عبر احتلال «تركيا القوية» لقلوبنا عبر تباهى التيارات الإسلامية العربية بعظمة الاقتصاد التركى.

اصطياد الجماهير بفتنة «التتريك» أو «الأردغة» لا يمارسها إخوان مصر وحدهم، بل كل جماعات الإسلام السياسى الطامحة للحكم فى كل البلاد العربية. لا تتحدث الجماعات والأحزاب الدينية عن تجاربها الذاتية لأنها تجارب لا تبشر بأى خير، لذلك تتحدث عن تجربة أردوغان فى تركيا، لتوهم الناخبين بأنها يمكن أن تحقق النهضة التى حققها أردوغان. وتعمل على تدعيم هذه المماثلة بصورة فوتوغرافية لزعيم هذه الجماعة الإسلامية أو تلك يصافح فيها أردوغان، على هامش مؤتمر صافح فيه الزعيم التركى ألف شخص!

هذا التماهى مع السياسى التركى الناجح، جعل متأسلمى العرب يستنسخون اسم حزبه «العدالة والتنمية» فى أسماء أحزابهم، لكن المقارنة بين «عدالة» الحزب التركى و«عدالة» الحزب المصرى أو المغربى تثير الضحك، فأول ما انشغلت به الأحزب العربية هو تزويج القاصرات والعمل على سلب المرأة مكتسباتها القليلة، وأخيرًا محاولة الاستئثار بالدستور لإفراغه من أى ضمانات ديمقراطية وجعل مبدأ المواطنة وهمًا.

حزب العدالة والتنمية، على العكس من ذلك، لم يصل إلى حكم تركيا بتعديل الدستور للنص على سيادة الله أو شورية الدولة، بل من خلال تنمية الاقتصاد الذى يتجاوز العشرة بالمئة سنويًا فى ظل الكساد العالمي، حيث تحتل تركيا المكانة الثالثة عالميًا فى تصدير المنسوجات. وبينما نلوث سماء الله بحرق المخلفات الزراعية تحول تركيا مخلفاتها إلى أثاث فاخر يشكل مع صناعات البلاستيك أكثر من أربعين بالمئة من صادراتها.

ولم يسع الحزب التركى إلى تغيير دستور الدولة العلمانى الذى تم إقراره عام ١٩٢٤ والذى لا يتضمن بندًا يحدد دين الدولة، علما بأن ٩٨ من سكانها مسلمون. وهذه الحقيقة وحدها تكفى لفضح نوايا التستر بالدين لقمع الحريات وتحويل البلاد العربية إلى ديكتاتوريات فظة؛ فقد عاشت تركيا بهذا الدستور قرنًا كاملاً بدون أن تنص على إسلامية الدولة ولم تتغير النسبة قيد أنملة، أى ظل المسلمون الأتراك على إسلامهم.

انشغل أردوغان بتحقيق إنجازات اقتصادية ضخمة، وهى التى تحرك كل القرارات السياسية، بما فيها الانحياز للقضية الفلسطينية، والمتابع الفطن سيكتشف أن كل تصريح متشدد يصدر عن أنقرة يتردد صداه فى افتتاح حلوانى تركى جديد فى كل عاصمة عربية.

سيقول الإسلاميون العرب إنهم يتباهون بشعر أخيهم التركى لأنه وصل إلى الحكم قبلهم. وهذا ادعاء مرفوض، لأن حضورهم فى الاقتصاد لم يكن ممنوعًا، ولكن أردوغان اختار أن يفرش العالم بالأثاث المصنوع من المخلفات الزراعية، بينما اختار خيرت الشاطر أن يأخذ توكيل توزيع أثاث أردوغان فى مصر، مثلما اختار السويركى أن يوزع الملابس والأجهزة المنزلية الصينية، وغيرهما الكثير من المنتسبين لكل أطياف الإسلام السياسى الذين تخصصوا فى تعبئة الألبان وتوكيلات السيارات وغير ذلك من مشروعات تجارية لا تضيف قيمة جديدة للاقتصاد المصرى.

وربما يمكن التماس العذر لرجال الأعمال المتأسلمين على اعتناق استراتيجية البقالة فى التجارة فى الماضى، لأنهم كانوا ملاحقين بالسجن، ويريدون اقتصادًا سريعًا بأخف بنية ثابتة، الآن لم يعد هناك عذر لاستمرار الاقتصاد التابع تحت غطاء من دخان القصف الدينى المكثف. وإن استمروا فى هذه الألعاب لن يكونوا مسؤولين عن ضياع الدنيا فقط، بل عن ضياع الدين، لأن إصرارهم على الالتصاق بالدين سيجعل فشلهم فشلاً للدين، وستكون ردة الفعل موجة من الإلحاد غير مسبوقة.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات