ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. على السلمى يكتب : تحديات المائة يوم.. والمنطق الرئاسى فى اتخاذ القرار

كنت قد أعددت مقال الأسبوع الحالى، متناولاً خطة المائة يوم التى وعد الرئيس «مرسى» بأنها ستتعامل مع خمس مشكلات حياتية يعانى منها المصريون، والطريقة التى يتم بها اتخاذ القرارات بشأن هذه القضايا، لكن فاجأنا الرئيس «مرسى» بقرار إعادة مجلس الشعب المنحل تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخاب الذى تمت الانتخابات وفقاً له.

ويمثل صدور القرار بهذا الشكل الصادم - لمؤيديه ومعارضيه - عودة إلى أسلوب النظام السابق فى مفاجأة الناس بقرارات مصيرية دون إتاحة الفرصة لمناقشتها والتعرف على آراء الناس - المفترض أنهم أصحاب المصلحة ومصدر السلطات - وزاد من قسوة المفاجأة أن المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية كان قد أصدر بياناً نفى فيه ما فهمه الناس من خطاب رئيس الجمهورية فى جامعة القاهرة عن عودة المجالس المنتخبة، فى إشارة ضمنية إلى عودة مجلس الشعب المنحل. وكان الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب المنحل، قد تقدم لرئيس الجمهورية بمذكرة تظلم من قرار حل المجلس دون أن ينشر للرأى العام ماذا كان رد الرئيس!

ومن عجب أن القرار الجمهورى بإعادة مجلس الشعب المنحل قد صدر دون أن يكون الرئيس قد حسم أمره بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، ودون أن تتضح معالمها وهويتها، هل هى حكومة ائتلافية ومن هم المؤتلفون فى تشكيلها؟.. هل تكون حكومة حزبية قوامها أعضاء حزب الحرية والعدالة وحزب النور باعتبارهما حزبى الأغلبية فى البرلمان؟!.. كذلك لم يتم اختيار الفريق الرئاسى من نواب رئيس الجمهورية ومستشاريه ومساعديه.

وفى غياب الحكومة ونواب رئيس الجمهورية والأعضاء الذين يشكلون الدعائم المفترض أن يعتمد الرئيس على آرائهم وخبراتهم ويعمد إلى الاستماع إلى نصائحهم قبل اتخاذ مثل ذلك القرار، فمن يا ترى الذى أشار به عليه؟.. إن هذه الملاحظة تشير إلى أن الرئيس «مرسى» لم يخرج بعد من عباءة الحزب والجماعة، وأن متخذ القرار الحقيقى يوجد خارج القصر الجمهورى!

من جانب آخر، تظل العلاقة بين الرئيس وحزبه وجماعته وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة محلاً للتساؤل بعد صدور القرار الجمهورى بعودة مجلس الشعب المنحل. فالمجلس الأعلى كان قد استعاد السلطة التشريعية وما رد فعله بالنسبة لقرار الرئيس الذى لم يتردد فى تقديم الشكر للمجلس الأعلى على إدارته الحكيمة للمرحلة الانتقالية، فى خطاباته الشهيرة فى ميدان التحرير وجامعة القاهرة، وأثناء مراسم تسليم السلطة فى الهايكستب، وزاد بأن وعد بتنظيم احتفال رئاسى لتكريم المجلس الأعلى والقوات المسلحة رداً على احتفائهم به!

كذلك فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان قد استعاد سلطة إقرار الموازنة العامة للدولة التى اعتمدها فعلاً عن العام المالى ٢٠١٢ - ٢٠١٣ منذ أيام، والسؤال الذى يطرح نفسه هو: هل يعترف مجلس الشعب العائد لممارسة اختصاصاته بهذه الموازنة أم سيعيد مناقشتها أو تعديلها وإصدارها من جديد؟ وما هو موقف الوزارات ووحدات الجهاز الإدارى للدولة التى شرعت فى تنفيذ الموازنة المعتمدة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بداية من شهر يوليو الجارى؟

وتبقى قضيتان مهمتان فى موضوع اتخاذ قرار إعادة مجلس الشعب المنحل، هما: موقف المحكمة الدستورية العليا التى حكمت ببطلان مجلس الشعب واعتباره منعدماً منذ انتخابه، ومواقف السلطة القضائية فيما عبر عنه كثيرون من أعضائها بأن قرار رئيس الجمهورية يمثل عدواناً على سلطة القضاء وإهداراً لحجية أحكامه! وأكتفى بما ذكره بعض أساطين القانون والفقه الدستورى فى تعقيبهم على القرار، فقد وصفه أ. د. يحيى الجمل بأنه «فجيعة»، ونسب إلى أ. د. إبراهيم درويش قوله «إن القرار أقسى من نكسة ١٩٦٧»، كما وصفه أ. د. جابر جاد نصار بأنه إهدار لحكم المحكمة الدستورية وتهديد لكيانها.

والقضية الثانية هى موقف الحكومة القائمة - حكومة الدكتور الجنزورى - التى لم تستشر قبل إصدار القرار ولا بعده، رغم أنها حكومة تسيير أعمال إلا أن المسؤولية تقع عليها فيما قد يحدث من اعتراضات أو ردود أفعال سالبة، وما هو متوقع من جانب المعترضين على القرار. وأظن أن الأكرم أن تتقدم الحكومة باستقالتها حتى لا تتحمل أوزار قرارات لم تشارك فى اتخاذها.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نقطة اللقاء بين موضوع خطة المائة يوم والقرار الجمهورى بإعادة مجلس الشعب، إذ إن العنصر المشترك بين الموضوعين هو الأسلوب الرئاسى فى اتخاذ القرارات، فقد وعد الدكتور محمد مرسى الشعب بأنه سيعمل على حل مجموعة من المشكلات التى يعانى منها خلال المائة يوم الأولى من فترته الرئاسية. وتضمنت خطة الرئيس للمائة يوم الأولى التعامل مع مشكلات المرور، القمامة، الوقود، الأمن، ورغيف العيش.

وبداية كلنا، كمصريين، نحب بلدنا، نتمنى النجاح للرئيس فى خطته، وسيكون ذلك النجاح مؤشراً على النجاح فى تنفيذ برنامج النهضة الذى يمثل نقطة الارتكاز فى البرنامج الانتخابى للرئيس «مرسى». لكن من الضرورى أن ننبه القائمين على تنفيذ خطة المائة يوم إلى أن التعامل مع المشكلات الخمس متداخل ولا ينبغى الفصل بينها، إذ إن هناك عوامل مشتركة بينها جميعا، أهمها الإنسان المصرى، والبيروقراطية المصرية، فضلاً عن قصور الإمكانيات المالية والتكنولوجية اللازمة لإحداث تأثير مهم فى مدى إحساس المصريين بالتحسن فى مستويات تلك الخدمات.

وعلى سبيل المثال فإن مشكلة المرور يعود السبب الأول فيها إلى نقص الوعى المجتمعى لدى الغالبية من مستخدمى الطرق فى مختلف المدن والقرى المصرية. إن الانفلات المرورى ينشأ ويتفاقم تأثيره عندما يقل الالتزام بالقانون وتنخفض درجة الوعى بتعليمات المرور، ناهيك عن مظاهر السلوك المجتمعى السلبى الذى يدل بجلاء على انهيار سلطة الدولة وافتقاد هيبتها.

ويشترك مع المواطنين فى تضخيم هذه المشكلة سلبية رجال شرطة المرور وعدم إصرارهم على التزام المارة وقائدى المركبات بتعليمات المرور وقواعده الصحيحة. ويظهر دور البيروقراطية المصرية فى تفاقم أزمة المرور فى افتقاد التخطيط العلمى للطرق وعدم مواكبة طاقتها على استيعاب حركة المرور وأعداد المركبات المسموح بإنتاجها واستيرادها، المثال الشهير هو السماح باستيراد مركبات الـ«توك توك» مع عدم الموافقة على ترخيصها لسنوات عاثت فيها تلك المركبات فساداً فى أرض مصر.

وإذا تم التعامل مع تلك القضية وغيرها من قضايا المجتمع بالأسلوب ذاته الذى تم به اتخاذ قرار عودة مجلس الشعب، فى غياب حكومة مستقرة وفاعلة، وإذا لم يتم النظر إلى مجمل العوامل ذات الصلة بتكوين المشكلة وتفاقمها ودون إدراك التداعيات المحتملة للقرارات التى يتم اتخاذها، فإن احتمالات نجاح خطة المائة يوم، وغيرها من عناصر البرنامج الانتخابى للرئيس، تصبح ضعيفة ونتائجها غير مؤكدة.

إن اعتماد الرئيس على مساندة حزبه وجماعته، مع إقصاء القوى المجتمعية الأخرى، سيكون هو الخطر الأكبر الذى يهدد الديمقراطية الوليدة التى نستهدف تقوية دعائمها، التى ظهرت أولى علاماتها فى تصريحات معلنة لقيادات من حزب الرئيس وجماعته بأن غير الموافقين من أعضاء مجلس الشعب المنحل من غير حزب الحرية والعدالة لهم مطلق الحرية فى ترك المجلس حتى لو أصبح جميع أعضائه من فصيل الإسلام السياسى، وهو ما يعود بنا إلى برلمان ٢٠١٠!

إن التحول الديمقراطى والدستور الجديد والدولة المدنية وسيادة القانون والمواطنة كلها أهداف وطنية مهددة إذا لم يُتخذ التوافق الوطنى أساساً فى اتخاذ القرارات المصيرية، وإذا لم ينفذ الرئيس وعده بإشراك الشعب - كل الشعب - فى تقرير مصير الوطن!

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات