حمدى رزق يكتب : أتريدونها دولة منحلة؟
بالأمس القريب عندما دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة.. آخى بين المهاجرين والأنصار، وصالح بين قبيلتى الأوس والخزرج، وبنى دولة مدنية إسلامية قوية قوامها الأخلاق الفاضلة وحسن الخلق والعدل. اليهود والمنافقون حسدوا الرسول والمسلمين على هذا الإنجاز، وبدأوا يحيكون المؤامرات، ويؤججون نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار والأوس والخزرج، وحبسوا أموالهم وتجارتهم عن المسلمين بالمدينة، وبنوا مسجد ضرار للتآمر ضد المسلمين. أحفاد هؤلاء اليهود والمنافقين اليوم يسلكون نفس مسلك أجدادهم فى الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد، وبناء الأحزاب التى تعارض الإسلام، وكثير منهم حبس أمواله وتجارته بمجرد نجاح د. محمد مرسى، والكثير منهم بدأ يوجه إليه الانتقادات اللاذعة حتى فى خطبه البسيطة التى تتناسب مع المصرى البسيط، وآخرون يصفونه بـ«المريض»... إلخ. ويمكنك أن ترى أحفاد اليهود والمنافقين فى (يوسف القعيد – رفعت السعيد – عبدالله السناوى - مصطفى بكرى – خيرى رمضان – عماد جاد – محمد أبو الغار – محمود سعد – تهانى الجبالى – صلاح حسب الله – نجيب ساويرس – عمرو وعماد أديب – محمد أبوحامد – مصطفى النجار – محمد شردى – حمدى رزق – تامر بسيونى – أسامة الغزالى – منى الشاذلى – أبوالعز الحريرى – لميس الحديدى – جورج إسحاق – رجائى عطية – مايكل منير – مصطفى الفقى – معتز الدمرداش – أحمد المسلمانى – خالد يوسف – إيناس الدغيدى – فريدة الشوباشى – ريم ماجد – يسرى فودة – حلمى نمر – عمرو حمزاوى – محمد أمين – جمال فهمى – سلامة أحمد سلامة – مكرم محمد أحمد – السيد على – ريهام السهلى – يحيى الجمل – جابر نصار – على السلمى – إبراهيم عيسى- عادل حمودة ... وإلخ كثير لا أتذكرهم)... هكذا صارت تلك الكوكبة من المفكرين والسياسيين والإعلاميين والكتاب والصحفيين على اختلاف مشاربهم منافقين حاسدين للسيد الرئيس، الذى جمع بين قلوب الإخوان والسلفيين، باعتبارهم الأوس والخزرج، هؤلاء الغيورون على الدولة المصرية الرافضون لدولة المرشد صاروا أحفاد اليهود والمنافقين، كل من ليس معهم هو منافق أو يهودى، هكذا يُنظر إلينا نحن المختلفين مع دولة الرئيس مرسى، باعتبارنا يهودا منافقين. تلك واحدة من ثلاث قوائم أرسلها شبح إخوانى إلكترونى باسم مستعار فى سياق خطة إخوانية إلكترونية لتشويه سمعة المعارضة المصرية على اختلاف توجهاتها، بما فيها الطريقان الثالث والثانى، تطاردهم فى الفضاء الإلكترونى، تسومهم سوء العذاب، تكفرهم، تلعنهم، يقودهم ويؤشر إليهم نفر من كتاب الإخوان والمتأخونين، من قالوا إنّا متأخونون، إنما هم المنافقون وهم يعلمون. القائمة الثانية على نفس الشاكلة «سمك لبن تمر هندى»، وتبدأ بمقولة «ما من منافق يسر سريرة إلا ظهرت على تقاسيم وجهه أو فلتات لسانه»، السادة المحترمون (نفس القائمة وتزيد نفرا) شكرا لكم على دعمكم لأحمد شفيق، شكرا لكم لتشويه صورة الإسلام فى صورة محمد مرسى أو الإخوان أو السلفيين، شكرا لكم على تشجيعكم على قيام دولة مدنية منحلة منزوعة الأخلاق. السادة المحترمون لقد بان نفاقكم بعد مؤشرات نجاح محمد مرسى ونزل عليكم الهم والغم، وظهر ذلك جليا على شاشات التلفاز، لقد لفظكم كثير من الشعب المصرى وعرف أنكم أتباع كل ناعق، جميعكم لا يريد الإسلام، تريدونها دولة منحلة، وكأن الثورة كانت لعنة عليكم لأنها أظهرت معدن المصرى الأصيل الذى فطر على الأخلاق الفاضلة، فلو أن الشياطين اجتمعت على نجاح «شفيق» وعودة النظام السابق، لما استطاعوا أن يفعلوا ما فعلتموه فى هذه الحملة الشرسة على «مرسى» والإسلام. الثالثة أخطر وتضم قائمة بأسماء من سماهم مرسلها «الإعلام الفاسد» الذى حل محل رسل التتار والصليبيين، وينتهجون نفس منهجهم فى تخويف وإرهاب الشعب المصرى من الإسلام والإسلاميين، وعلى رأسه برامجكم الهدامة وضيوفكم أمثال (.........) وهم يدورون على البرامج ليل نهار مثل البطاقة الدوارة، والجميع يعلم أنهم من أنصار الحزب الوطنى البائد، وأقوالهم جميعا لا تتغير وعلى قلب رجل واحد لا يحب الإسلام، وإنه إذا جاء الإسلاميون للحكم فسوف تنهار البورصة، ويعلن البلد إفلاسه، وسيهرب رجال الأعمال. ولن تتواجد السياحة، وسيزول الأمن من البلاد، وستنهار الدولة، وتستعمرنا إسرائيل، بالضبط كما كان يفعل رسل التتار والصليبيين قديما. هكذا يتعامل أشباح الإخوان ومن والاهم مع المختلفين، مع من قالوا(لا) فى وجه من قالوا(نعم)، قوائم العار تعود على أصحابها ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، كفى تكفيرا وتخويفا وترهيبا، لسنا سحرة فرعون، وكبيركم ليس موسى الكليم (عليه السلام).



