ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

.. د. منار الشوربجى تكتب : وانهزم نظام مبارك

 فازت الثورة. فهى بعد أن تمكنت من خلع مبارك، نجحت فى هزيمة نظامه، فهو حين حاول العودة دقت الثورة مسمارا جديدا فى نعشه. وسلام الله على شهدائنا ومصابينا الذين ضحوا بحياتهم أو بأجزاء غالية من أجسادهم حتى نشهد نحن اليوم الذى يفوز فيه رئيس مصر بأغلبية ٥١% فقط، واليوم الذى تتحول فيه السياسة إلى موضوع النقاش الأول فى كل بيت مصرى.

والثورة فازت لأن الأصوات التى ذهبت للدكتور محمد مرسى يقينا لم تكن كلها من الإخوان المسلمين وإنما كان منها أصوات أظنها بالملايين ناصرته ليس اقتناعاً بمشروعه وإنما بهدف هزيمة نظام مبارك والحفاظ على الثورة، وهى فازت أيضا لأن الذين اعتصموا فى الميدان لم يكونوا فقط من الإخوان وإنما كانوا من قوى كثيرة أخرى، والذين احتفلوا فى ميادين مصر كلها كانوا من كل أطياف الشعب المصرى فكان المشهد مماثلا لمشهد احتفالات يوم ١١ فبراير ٢٠١١.

أما وقد لحقت بنظام مبارك الهزيمة فى كل انتخابات حرة منذ الثورة، فعلى فلوله أن ينفذوا المحاضرات التى صدعوا بها رؤوسنا طوال الأسبوع الماضى عن ديمقراطيتهم التى ستقبل بأى نتيجة، فالنتيجة التى عليهم قبولها هى فوز الثورة، وهو ما يعنى أنه آن الأوان لأن يتواروا عن الأنظار ويحرمونا قليلا من طلعتهم البهية ولو من باب الحياء واحترام الذات، وآن الأوان أن يفسحوا الطريق حتى تتمكن مصر من فتح صفحة جديدة تعالج ما أفسدته يدهم على مدار ثلاثين عاما وتشرع فى تحقق أهداف ثورتها، فالواضح أن واحدة من خصائص نظام مبارك الفريدة، كانت ضعفه فى الإملاء والاستيعاب، فهو طوال ستة أعوام كاملة قبل الثورة لم يفهم إطلاقا معنى كلمة «كفاية». تلك الكلمة البسيطة التى قالها المصريون بكل الطرق، لكن لا تبدو حتى الآن أى بوادر تبشر بأنهم يعرفون تلك الكلمة ناهيك عن استيعابها حتى بعد قيام ثورة ضدهم!

لكن العبء الأكبر فى تحقيق أهداف الثورة يقع علينا نحن المؤمنين بها، وهى أهداف لن تتحقق إلا ببرنامج عمل قائم على وفاق وطنى جامع، فمصر صارت مشكلاتها على درجة من التعقيد والتشابك يستحيل معها لأى قوة بمفردها أن تحلها. ومن هنا، فمثلما تحتاج مصر اليوم أكثر من أى وقت مضى لعقول وسواعد كل أبنائها، فهى تحتاج بالدرجة نفسها لرؤى وأفكار تياراتها السياسية كلها من اليمين لليسار، فنحن بحاجة لتضفير أفضل ما عند كل تيار من أفكار ومشروعات فى برنامج واحد للمرور بمصر من هذه المرحلة ثم الانطلاق بها إلى الآفاق التى نحلم بها جميعا.

وحتى نكون أمناء مع أنفسنا، فقد شهدت مصر مؤخرا أجواء مسمومة من انعدام الثقة بين القوى السياسية، لذلك فإن المسؤولية اليوم تقع على الأقوى، لأنه القادر بدرجة أعلى على البدء بتفكيك ذلك الجو المسموم الذى كاد يعصف بالثورة نفسها. والخطوة الأولى تجاه ذلك الوفاق فى يد الرئيس المنتخب، وهى تتعلق فى تقديرى بالمناصب التنفيذية، والتى لا أقصد بها فقط المناصب الوزارية.

فرغم الإعلان الدستورى المكبل الذى انتزع من الرئيس صلاحيات يملكها، لكنه بموجب ذلك الإعلان ذات نفس حضرته يظل الرئيس يملك صلاحياته غير منقوصة فى مجال التعيين لكل المناصب التنفيذية فى مصر بدءا بالوزراء ومساعديهم ووكلائهم ومرورا برؤساء جميع الهيئات التنفيذية والمصالح الحكومية ووصولا للمحافظين ورؤساء البنوك، وبإمكان رئيسنا المنتخب أن يغرس البذور الأولى للوفاق الوطنى عبر اختيار الكفاءات وبالذات من الشباب من كل قوى الثورة بأطيافها الفكرية والأيديولوجية المختلفة لشغل تلك المناصب، وتلك البداية لا تفتح فقط آفاق الوفاق الوطنى وتساعد على رأب الصدع وإنما هى فى الوقت ذاته نقطة البدء نحو تغيير وجه مصر ووضع اللبنة الأولى لنهضتها إن تم استخدام صلاحية التعيين وفق معايير الكفاءة والنزاهة، فتركيا لم يكن فى نهضتها فى زمن قياسى ألغاز، فحين زرتها فى بداية عهد أردوجان أدركت أنها ستشهد بالضرورة قفزة هائلة نحو المستقبل بعد أن فوجئت كلما دخلت مؤسسة رسمية أو غير حكومية بأن القيادات الأعلى كلها من الشباب الذين تبدأ أعمارهم من منتصف العشرينيات. ومصر مليئة بالشباب العاشق لوطنه على خلاف انتماءاته السياسية والذى يتميز بالحماس والحس السياسى والكفاءة المهنية، فكفانا التكنوقراط الجهلة بالسياسة أو الذين على استعداد «لربط الحصان مكان ما يريد صاحبه».

لقد أثبتت الأسابيع العصيبة التى عاشتها مصر مؤخرا أن انفراط عقد القوى الثورية هو العدو الأول للثورة، وقد آن الأوان لأن يعى الجميع الدرس. مصر العظيمة تحتاج إلى مصالحة بين قوى الثورة وتياراتها، وهى تستحق أفضل مما قدمته أحزابها وقواها السياسية حتى الآن، فلا أقل من أن يرتفع الجميع لمستوى المسؤولية فيبادر الرئيس المنتخب بقرارات تخلق الثقة وتؤكد المشاركة لا المغالبة، فتتجاوب معه التيارات الأخرى دون كل ذلك التشنج الذى رأيناه فى الأسابيع الأخيرة. مصر مستقبلها فى يد أبنائها جميعا وأنا شخصيا لا أراهن على الأحزاب والقوى السياسية وإنما أراهن على الضغوط الشعبية التى ستضطر تلك الأحزاب والقوى للتحرك فى الطريق الصحيح.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات