صلاح منتصر يكتب :هذا ما قاله قبل سنة
فى يونيو من العام الماضى ٢٠١١ زار «الأهرام» مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، بدعوة من رئيسه الراحل العزيز لبيب السباعى. وقد أجرى «مهاتير» حواراً مع عدد من المحررين نشر فى اليوم التالى فى عدد الأهرام بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠١١، أى قبل سنة كاملة، أنقل لكم ما قاله رداً على سؤال وجه إليه حول الفرق بين ما حدث فى ماليزيا وما حدث فى مصر. قال «مهاتير»: «بالرغم من اختلاف التجربة الماليزية عن مثيلتها المصرية فإنه توجد أوجه للشبه. لكن ما يميز ما حدث فى مصر مؤخراً هو الإطاحة بالنظام بفعل انتفاضة شعبية جاءت عفوية. فقد تجمعت الجماهير لقلب النظام. ولكن المشكلة التى ستظهر بعد ذلك هى إقامة نظام آخر، حيث ستتصادم إرادات مختلفة، وذلك بعد أن تحقق الهدف المشترك الذى وحد هذه الجماهير. وحتى بعد إجراء انتخابات ديمقراطية، فإنه يبقى احتمال ألا تؤدى إلى توحد الجماهير، حيث إنه من الوارد ألا تحترم فئات من المجتمع نتائج هذه الانتخابات بسبب الخبرات السلبية المتراكمة من الماضى. ولذا فإنه على الجميع إدراك أنه فى حال تبنى الخيار الديمقراطى، فإنه يجب الاعتراف بالخسارة وعدم عرقلة الطرف الفائز فى الانتخابات. وبناء على ذلك فإننى دائماً أقول إن الديمقراطية ليست هى نظام الحكم الأسهل، ولكنها بالتأكيد هى نظام الحكم الأنسب، بشرط تسليم الجميع شعباً وقادة باحتمالات خسارة الانتخابات. وأعتقد - والكلام مازال لمهاتير محمد - أن المشكلة التى قد تواجهونها فى مصر هى اعتراف الخاسر فى الانتخابات بخسارته. ولذا فإننى أظن أن الأمر سيتطلب وقتاً لكى يتعود المصريون على تفاصيل الديمقراطية. أما اقتصادياً فإنه من دون استقرار سياسى لا يمكن تحقيق نمو اقتصادى. أما عن التظاهر فلابد أن يكون الحل الأخير، ولكن أن تستمر المظاهرات طوال الوقت فإن ذلك سيصد المستثمرين وستزداد البطالة». هذا ما قاله مهاتير محمد عن مصر وتوقعاته قبل سنة كاملة!



