أمينة زكي تكتب: يجبرونني على حب يسري فودة

كما لو أن الحب خطيئة يتهمني الأصدقاء قبل الغرباء بحب يسكن الفؤاد يهمس ليل نهار في أذن العالم بإسم "يوسفي". نعم أنا أحب يوسفي، كما يحلو لي أن أسميه.. فاليوسفي هو فاكهتي المفضلة.
كلما تنقلت بين قنوات التليفزيون لأصطدم بتوفيق عكاشة ينتقد البرادعي لأنه لا يجيد تزغيط البط والوز أحب يسري فودة. وكلما وجدت القنوات المحلية تتحدث عن طريقة عمل الجيلي بينما نقتل ونسحل في الطرقات أحب يسري فودة.
وكلما وجدت منى الشاذلي تضيق عينيها ملقية في قلبي المسكين الذعر.. أحب يسري فودة. كلما فتحت جريدة لأجد أخبارا ملفقة وأخرى تحمل كم غير عادي من التهويل.. أحب يسري فودة. وكلما قرأت خبرا يفوح برائحة عطنة.. أحب يسري فودة.
كلما قرأت مقالا لمن كان يلعق أقدام السابقين من الفاسدين واليوم يلعق أقدام الثورة أو السلطة.. أحب يسري فودة. كلما رأيت إعلاميا يملأ الدنيا صراخا وعويلا بلا هدف.. أحب يسري فودة. كلما قرأت لإعلامي ينشر الأكاذيب والإشاعات أو يبحث عن مصلحة خاصه.. أحب يسري فودة.
وكلما أجرى الله الحق علي لسانه.. أحبه. كلما احترت ومتابعيه في تفسير موقفه وأعيتنا محاولات فهم وجهة نظره الشخصية وصرنا نفسر مواقفه من نظرة أو تقطيبة أو ابتسامة سريعة الذوبان.. أحبه.
كلما أجد من شهدت كفاحهم ضد الظلم لسنوات ضيوفا كرام على حلقات برنامج يسري فودة.. أحبه. كلما رأيت صاحبي وجهتي نظر متعارضتين يطرحان أفكارهما أمامي في أحد حلقات برنامج يسري فودة.. أحبه. وكلما استضاف من يعرض وجهة نظر ويبين غياب من يمثل الرأي المضاد وكفل له حق الرد.. أحبه. وكلما استضاف موهبة غنائية تابعتها لسنوات على مسارح فقيرة.. أحب يسري فودة.
وعندما رأيت مقطع من حلقة 28 يناير لبرنامج "آخر كلام" ليسري فودة.. بكيت فرحا فقد نطق أحدهم حقا وقت أن شنق الإعلام المصري من ماتوا يومها بالغاز والرصاص والضرب والسحل.
لا تلوموني على كل هذا الحب.. فأنا لا أملك سوى أن أحب من نطق حقا وصدقا يوم أن كذب الجميع وداهن ونافق ودلّس.. نطق حقا ليس لأنه ملاكا.. ولكن إلتزاما بشرف المهنة ولم يخش في الله لومة لائم أو بطش حاكم فوضع رأسه طواعية على نفس المقصلة التي وضعنا رؤوسنا عليها يوم أن انفرطنا غضبا.
أنا ألف أحب يسري فودة.. وألف أحب طاقم إعداد برنامج آخر كلام.. ويمكنكم بذلك أن تتهموني أيضا بالمثلية الجنسية.. فمن بين طاقم الإعداد أنثى.
هم ليسوا كائنات خرافية أو بشر فوق العادة أو أنصاف آلهة أو مقدسين.. وقد لا تلتفت إلى وجه أحدهم مرتين إن رأيته في مكان ما. هم ليسوا الأفضل أو الأكفأ أو الأنزه وأبعد ما يكونوا عن كمال الأوصاف. هم بشر يجتهدون ليؤدوا عملهم بأمانة وهذا ما لا يفعله الكثيرون.
أحبهم لأن قلبي ليس به متسع لكره المدلّسين والمنافقين والمداهنين والمنحازين ولاعقي الأقدام والساعين لأغراض شخصية وراغبي الشهرة من الإعلاميين، فهم للأسف كثر تعج بهم القنوات والصحف ولم تسلم منهم الإذاعة.
أحبهم كما أحب كل من يتق الله في عمله وكل من سلك دربا ورسم لنفسه خطا ولم يحد عنه.
فإن كان ذلك الحب خطيئة فإنني سأذهب طواعية إلى قاع الجحيم وليذهب من يشاء ليرضع من "ببرونات" الكذب والوهم والذعر التي يوزعها المضللون.
ملحوظة: أكره كرافاتات يسري فودة شديدة اللمعان.




29 مايو 2011 12:50 م
رائع رائع يسري فوده هو رجل في زمن عز فيه الرجال ..... بس انا بحبه اكتر علي فكره و بحب كرافاتاته كمان :D
26 مايو 2011 4:50 ص
فضفضه