المصريون هم الأكثر اهتماما بالاستقرار السياسي علي مستوي العالم
ارتفع معدل ثقة المستهلك عالميا 5 نقاط ليصل الي 94 في الربع الأول لعام 2012، و ذلك تبعا لمؤشر نيلسن لثقة المستهلك علي مستوي العالم ونيلسن هي مؤسسة عالمية رائدة في مجال توفير معلومات وتحليلات فيما يتعلق بكل ما يشاهده المستهلكون وما يشترونه.
ولقد ارتفعت الثقة اجمالا في 68% من الأسواق العالمية التي تم قياسها في الجولة الأخيرة للاستطلاع الذي تم إجراؤه بين 10و 27 من فبراير 2012م، و ذلك مقارنة بالربع الرابع لعام 2011 حيث ارتفعت الثقة في %21 من الأسواق العالمية. وارتفعت الثقة في الربع الأول من 2012م في 38 سوق من أصل 56 سوقا، وهبطت الثقة في 16 سوقا وظلت ثابتة في سوقين.
ويقول د. فينكاتيش بالا، كبير الاقتصاديين بمجموعة كامبريدج التي تشكل جزءا من مؤسسة نيلسن:"لقد عاش سكان العالم تجارب أفضل فيما يتعلق بالوظائف والأحوال المالية الخاصة في الربع السابق خاصة في الولايات المتحدة الامريكية وآسيا، وهو ما انعكس بدوره في تحسن ثقة المستهلك والإنفاق علي المواد الاختيارية بنسبة أعلي. وبالرغم من أن الأحوال الاقتصادية العالمية تعتبر أكثر استقرارا منها في أعماق أزمة الديون التي سيطرت علي أوروبا في أواخر العام الماضي فإن الأحوال الاقتصادية الداخلية في بلاد كثيرة مازالت ضعيفة، مما قد يؤثر علي ثقة المستهلك و قوة الإنفاق في الربع التالي."
ولقد ارتفعت ثقة المستهلك بين المصريين 5 نقاط أعلي من الربع السابق وهي أيضا 5 نقاط أعلي من الربع المماثل من العام الماضي.
ويقول المدير العام لنيلسن مصر رام موهان راو:"لا تعتبر القفزة التي حدثت في ثقة المصريين مفاجئة تماما. وبالرغم من ذلك فإنها ليست بموجة رافعة ستقوم برفع السفن كلها بما أن الأمة مازالت تعاني من البطالة والأحوال الاجتماعية القاسية.
ويقوم استطلاع نيلسن العالمي عن ثقة المستهلك ونوايا الإنفاق الذي تم تأسيسه في 2005م بتتبع ثقة المستهلك والاهتمامات الكبري و نوايا الإنفاق بين أكثر من 28000 مستخدم للإنترنت في 56 دولة وتشير مستويات ثقة المستهلك التي تعلو خط قاعدي يمثل 100 أو تهبط عنه الي درجات التفاؤل والتشاؤم.
ويقول أكثر من نصف المستهلكين الخاضعين للاستطلاع أن بلادهم في حالة ركود، وهي نسبة أقل من تلك التي تم تسجيلها في الربع الرابع لعام 2011م في استطلاع نيلسن. و بالرغم من أن أكثر من نصف المستهلكين (57%) حول العالم يشيرون الي أنهم كانوا في حالة ركود فإن هذا الاحساس قد هبط من نسبة 74% في الربع السابق.
ويقول عدد أقل من المصريين الآن بأن بلدهم في حالة ركود (85%) مقارنة بنسبة 90% تم تسجيلها بالربع السابق، ويظن أكثر من نصف المستهلكين (55%) ان بلدهم ستخرج من حالة الركود في الاثني عشرة شهرا القادمة.
ويقول رام:"يثق المصريون في قدراتهم ومواردهم ، وهذا هو سبب ثقتهم بأن بلدهم ستخرج من حالة الركود. ويعتقدون كذلك أن القضاء علي الفساد وتطبيق سياسات جديدة سوف يتحسن الاقتصاد وحالهم ايضا وان رؤية بعض الخبراء بأن مصر من الممكن أن تصبح واحدة من أعلي عشرة اقتصاديات علي مستوي العالم هي هدف يستحق العمل من أجل تحقيقه."
المستهلكون حول العالم يشهدون بتحسن الفرص الوظيفية والأحوال المالية الشخصية
لقد ارتفع ثقة المصريين المشاركين في الاستطلاع لفرص العمل المحلية عبر الاثني عشرة شهرا المقبلة بنسبة 9% منذ الربع السابق حيث يجد 54% منهم أنها جيدة أو ممتازة. وبالنسبة للأحوال المالية الشخصية في الاثني عشرة شهرا المقبلة فقد وجدها 58% من المصريين المجيبين جيدة أو ممتازة مما يشير الى ارتفاع بنسبة 3% عن الربع السابق.
و يصف أكثر من نصف المستهلكين عبر الإنترنت حول العالم (55%) أحوالهم المالية في الاثني عشرة شهرا المقبلة بأنها ممتازة أو جيدة، وهي نسبة أعلي من معدل 52% تم تسجيلها في الربع الرابع لعام 2011م، بينما يشير ثلثهم (33%) الي أن الوقت كان جيدا لشراء الأشياء التي يرغبونها و يحتاجون اليها. وتحسنت فرص العمل المحلية علي مستوي العالم بمعدل 6 نقاط مئوية في الربع الأول، بل و يري أقل من النصف (48%) مشهد العام المقبل مبشرا.
ولقد أجاب 65% من المستهلكين المصريين المجيبين علي الاستطلاع عبر الإنترنت عند سؤالهم عما إذا كانوا غيروا طريقة انفاقهم للتوفير في المصروفات المنزلية بالإيجاب مما يمثل 5 نقاط مئوية اقل من الربع السابق وهي النسبة الأقل منذ عام مضي. وبالنسبة للإجراءات التي سيتم اتخاذها للحد من المصروفات المنزلية فإن 49% منهم يقولون بأنهم سيخفضون استهلاكهم للوجبات الجاهزة و 45% منهم سينفقون أقل علي الملابس الجديدة و 41% سيقللون من الترفيه خارج المنزل و41% سيخفضون استهلاك التليفون و30% سيؤجلون تحديث الأجهزة الالكترونية و22% سيوفرون في البنزين والكهرباء و16% سيحولون الي منتجات بقالة أرخص و12% سيحدون من التدخين و 11% سيقللون استخدامهم لسياراتهم.
ويقول 30% من المصريين المجيبين علي الاستطلاع بأنهم سيستمرون في الحد من الوجبات الجاهزة و17% منهم يقول بأنهم سيظلون يحدون من المصاريف التليفونية و 12% سيحاولون التوفير في البنزين والكهرباء و10% سيقللون الانفاق علي الملابس الجديدة، وذلك عندما تتحسن الأحوال الاقتصادية.
ويقول رام: "لقد أدي تحسن الثقة الي زيادة الإنفاق علي الأشياء الاختيارية من قبل المستهلكين حول العالم. فإن نتائج الاستطلاع تشير الي أنه بالرغم من أن المستهلكين لا يشعرون بنفس الثقة أو الاطمئنان كما كانوا يتمنوا أن يشعروا تجاه الاقتصاد فإنهم يعربون عن حاجة مكبوتة الي الانفاق كما اعتادوا قبل الثورة. وبالإضافة الي ذلك فإن المستهلكين قد بدأوا يعتادون علي القضايا اليومية التي كانت تسبب الريبة والقلق. "
ويجد 36% فقط من المصريين المجيبين علي الاستطلاع الوقت جيدا لقيام الأفراد بشراء الاشياء التي يريدونها ويحتاجون اليها خلال الاثني عشرة شهرا القادمة، وتعتبر تلك النسبة أعلي بنقطتين مئويتين من الربع السابق و أقل ب7 نقاط مئوية من العام السابق.
أما بالنسبة لاستخدام الفائض النقدي بعد تغطية نفقات المعيشة الأساسية فإن 41% من المجيبين المصريين يضعونه في المدخرات و28% ينفقونه علي الملابس الجديدة و 23% يستخدمونه في الترفيه خارج المنزل و16% ينفقونه علي الأجازات و16% ينفقونه علي المنتجات التكنولوجية الجديدة، ويقول21% أنهم لا يملكون فائضا نقديا مقارنة ب23% في الربع السابق و 28% في العام الماضي.
ولقد زاد الإنفاق علي الأشياء الاختيارية في الربع الأول عبر جميع القطاعات التي تم مراجعتها. و يخطط نصف المستهلكين حول العالم الي وضع الفائض النقدي لديهم في المدخرات وهو ما يزيد عن 48% تم تسجيلها في الربع الرابع لعام 2011م. وينوي 34% منهم شراء ملابس جديدة وهو ما يزيد عن نسبة 31% في الربع السابق، و يتوقع 33% إنفاق الفائض النقدي علي الأجازات و العطلات و هو ما يزيد عن نسبة 7 نقاط مئوية من الربع الرابع لعام 2011. وارتفع كذلك الإنفاق المخطط علي الأجهزة التكنولوجية حيث ينوي 28%من المستهلكين عبر الانترنت القيام بالشراء وهو ما يزيد عن 22% تم تسجيلها في الربع السابق.
المصريون هم الأكثر قلقا حول الاستقرار السياسي للربع الثاني علي التوالي
يظل السبب الأول للقلق لدي المصريين المجيبين علي الاستطلاع هو الاستقرار السياسي بنسبة 37% مما يجعل مصر الأولي في قائمة أعلي عشرة دول علي مستوي العالم تعتبر الاستقرار السياسي شأنا هاما. و يتبعه الاقتصاد بنسبة 36% و هو ما يجعل مصر تنضم الي بقية العالم في قلقه الكبير حول الاقتصاد أيضا، فهي تأتي في المركز التاسع علي مستوي العالم في القلق حول الاقتصاد. و يقلق الأمان الوظيفي 26% من المجيبين المصريين. وتحتل مصر المركز السادس علي مستوي العالم في القلق حول الجريمة (17%) بعد فنزويلا والارجنتين وبيرو والمكسيك وجنوب افريقيا.
و ظل قلق المستهلك عالميا حول الاقتصاد هو الأول بين واحد من كل خمسة مجيبين علي الاستطلاع (19%) و هو ما يزيد عن 18% في الربع الرابع لعام 2011. ولقد كان هناك شئون رئيسية أخري مثل الأمان الوظيفي(15%) والتوازن بين العمل والحياة(10%) والصحة(8%) وارتفاع أسعار الغذاء(7%).
ارتفعت ثقة المستهلك في أقاليم العالم جميعها حيث سجلت أمريكا الشمالية أعلي مكسب اقليمي فقد ارتفعت لتصل الي 92 نقطة مؤشر. وسجلت دول أسيا الباسيفيكية 103 بالمؤشر وهو ارتفاع بمعدل 4 نقاط. وارتفع الشرق الأوسط وأفريقيا نقطتين لتصل الي 97. وارتفعت الثقة بأوروبا نقطة واحدة لتصل الي 72 وظلت ثابتة بأمريكا اللاتينية عند 98 نقطة مؤشر.
ولقد جاءت أعلي المكاسب في الثقة بهذا الربع من تايوان (+13) وشيلي(+11) والولايات المتحدة الأمريكية(+9) وفنزويلا(+9) وماليزيا(+6) والدانمارك(+6) واستونيا(+6) والسعودية(+6) والمملكة المتحدة(+6) وبيرو(+6).
وظلت الهند السوق الأكثر تفاؤلا في العالم للربع التاسع علي التوالي بارتفاع بمعدل نقطة واحدة لتصل الي 123 تتبعها السعودية (119) واندونيسيا(118) والفلبين(118). ولقد كانت المجر هي السوق الأكثر تشاؤما في العالم عند 32 نقطة مؤشر تتبعها اليونان(37) والبرتغال(39).
وقد جاء الهبوط الأكبر في هذا الربع من استراليا(-8) وبولندا(-8) والسويد(-7) وبلجيكا(-7) وفرنسا(-5).



