وعد رئاسى فى مهب الريح العسكرى يخير مجلس الشعب بين تمديد الطوارئ أو سحب الشرطة العسكرية من الشوارع -
على الرغم من أن معظم مرشحى الرئاسة قد تعهدوا بإلغاء حالة الطوارئ التى تعيشها مصر منذ أكثر من 30 عاما، وعلى الرغم من أن حالة الطوارئ تنتهى رسميا فى 13 يونيو الحالى، رغم هذا وذاك.. إلا أن مشكلة الطوارئ تفجرت فى وجه مجلس الشعب، ففى الأسبوع الماضى أبلغ المجلس العسكرى مجلس الشعب أن قوات الشرطة العسكرية وبعض وحدات الجيش الموجودة الآن لمساعدة الداخلية فى عملها سوف تنسحب إلى الثكنات بمجرد انتهاء العمل بقانون الطوارئ، وأوضح أحد أعضاء المجلس فى اتصال برئيس مجلس الشعب الدكتور الكتاتنى أن القوات المتواجدة الآن فى الشوارع تستمد وجودها من حالة فرض الطوارئ، وأن القوات المسلحة لا تنزل الشوارع والميادين إلا فى حالة فرض الطوارئ فقط، ولذلك فإن هذه القوات سوف يتم سحبها بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ، وكان مد حالة الطوارئ قد أقر فى عام 2009 لمدة ثلاث سنوات تنتهى بنهاية الشهر الجارى، وجرت مناقشة سرية بين قيادات حزب الحرية والعدالة حول كيفية التعامل مع هذا الموقف العسير، ورأت أغلبية قيادات الحزب أن الاعتماد على قوات وزارة الداخلية فقط قد يزيد من حالة الفوضى الأمنية التى تعيشها مصر، وأن قوات الشرطة بحالتها الراهنة ليست مؤهلة لتحمل مسئولية الأمن الداخلى وحدها، وعلى الجانب الآخر رفضت قلة من قيادات الحزب تمديد الطوارئ ولو لعدة أشهر، واعتبر المعارضون للمد أن الموافقة على مد العمل بحالة الطوارئ سيسىء لمجلس الشعب ولنواب الاخوان، وأنه بمثابة حرق سياسى لنواب الإخوان على حد تعبير قيادى ونائب بارز بمجلس الشعب.
وحاول بعض الخبراء القانونيين للحزب إيجاد ثغرات قانونية للابقاء على الشرطة العسكرية وبعض وحدات الجيش فى الشوارع دون تمديد للطوارئ، وحتى مثول الجريدة للطبع لم يكن حزب الحرية والعدالة قد حسم أمره فى هذه القضية،
ومن ناحية أخرى لم ير قيادات حزب النور السلفى مانعا من مد العمل بقانون الطوارئ عدة أشهر للتأكد من قدرة الشرطة ووزارة الداخلية على ضبط الحالة الأمنية فى مصر



