ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

عبدالمنعم أبوالفتوح يتنكر لوالده عامل النظافة فى كلية علوم القاهرة

قال فى مذكراته إن والده كان يعمل فنى أسنان فى القاهرة.. رغم أن الشيخ أبوالفتوح كان عامل نظافة فى قسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة القاهرة

عبدالمنعم لم يراع حرمة أبيه واعتدى على حقه.. رغم أن الرجل نموذج مشرف للمواطن المصرى الذى تعب على تعليم أولاده

أغلب الظن أن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح لم يكن يعلم أن كتابه «شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية فى مصر» سيتحول إلى لعنة تطارده فى كل مكان.. أبوالفتوح يفخر بأن كتابه وزع أكثر من 100 ألف نسخة – دار الشروق التى أصدرت الكتاب يمكن أن تؤكد أو تنفى بالطبع – لكن وبسبب ما فعله الكتاب به وفيه، فإنه مؤكد الآن يتمنى لو أنه لم يصدر من الأساس.

 

كل من أراد أن يعرف حقيقة أبوالفتوح وجد فى هذا الكتاب معينا وسندا له.. لكننى أتوقف فقط أمام ما قاله عن عائلته ووالده.

 

يقول عبدالمنعم: «ولدت فى الخامس عشر من أكتوبر عام 1951 لأسرة متوسطة الحال فى حى المنيل بمنطقة مصر القديمة، كان ترتيبى الثالث بين خمسة إخوة كلهم ذكور، تفتح وعيى والمشروع الناصرى فى أوجه، كان جمال عبدالناصر بالنسبة لنا المثل الأعلى والزعيم المخلص، ونحن أطفال إذا تفاخر على أحد زملائى أرد عليه مستنكفا قأقول له: هو إنت أبوك جمال عبدالناصر».

 

كان والده يعتبر أن تعليم ابنه أبوالفتوح المجانى من فضائل جمال عبدالناصر ومكارمه، ويقر عبدالمنعم نفسه بأن والده كان قد استفاد قبلها من قانون الإصلاح الزراعى، فقد كان من أسرة فقيرة من مدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية، ثم تحسنت أحوالها وأصبح كل واحد من أعمامه يملك خمسة أفدنة بعدما كانوا لا يملكون شيئًا.

 

لم ينكر عبدالمنعم أبوالفتوح أن والده من أسرة بسيطة، لكنه ذكر فى كتابه ما يمكن أن نتوقف عنده قليلا، وإن كان هذا القليل سيكون مزعجا له، يقول فى صفحة 26 من الكتاب: «لم يكن لأسرتى نشاط سياسى ومن ثم لم يقع عليها ظلم سياسى كالذى عاناه الإخوان، لكنها – أسرتى – عانت نوعا من الظلم الاجتماعى والطبقى وتصدت له، وكان أبى يرحمه الله يعمل فى وظيفة فنى أسنان بالقاهرة، وكان يحمل لى محبة خاصة، ويحمل أيضا خوفا على وإن لم يصل إلى حد منعى من العمل السياسى».

 

لقد عرفت مدى خوف الشيخ أبوالفتوح على ابنه عبدالمنعم، ليس من سطور الابن، ولكن مما قاله من يعرفون الرجل فى قسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة القاهرة.. فقد أكدوا لى أن الشيخ أبوالفتوح كان يتعامل مع ابنه عبدالمنعم تعاملا مميزا عن بقية إخوته.

 

البعض فسر ذلك بأن الرجل الكبير – خرج على المعاش فى العام 1977 – كان يميل إلى ابنه المتفوق عن بقية إخوته، لكن عبدالمنعم نفسه فسر ذلك بقوله: «كان خوف أبى على خوفا طبيعيا فى جزء منه مثل خوف كل أب على ابنه، ولكن جزءا منه كان خاصا بى وأكثر من خوفه على بقية إخوتى، ويرجع هذا إلى ما حدث لى وأنا صغير فى سن الثالثة أو الرابعة من إغماء ظن معه والدى ووالدتى أننى قد مت فبدأوا فى تجهيزى للدفن ولكننى أفقت فجأة من حالة الإغماء.. فظل أبى يخاف على.. وكان من فرط خوفه أنه لا يعاقبنى مثلما قد يفعل مع بقية إخوتى حتى ولو كنا شركاء فى الخطأ».

 

لكن ما هى علاقة الشيخ أبوالفتوح بقسم الجولوجيا بكلية العلوم جامعة القاهرة، لقد قال عبدالمنعم نفسه إن والده كان يعمل فنى أسنان بالقاهرة، وهو لم يكذب فى ذلك، لكنه قال نصف الحقيقة فقط، فقد كان الرجل يعمل فى هذه الوظيفة بعد أن يكون قد أنهى عمله الأصلى فى قسم الجولوجيا بعلوم القاهرة.

 

كان الشيخ أبوالفتوح عامل نظافة فى كلية العلوم – وقبل أن يزايد أحد علينا نقول إننا لا نرى عيبا أبدا فى هذا العمل الشريف فكلنا أبناء فقراء – وكان عبدالمنعم وهو طفل فى التاسعة يذهب مع والده ليساعده فى تنظيف المكاتب وترتيبها قبل أن يصل الأساتذة.. وبعد أن دخل كلية الطب كان يمر عليه ليقبل يديه أمام الجميع ويحصل على مصروفه.

 

كل من عرف الشيخ أبوالفتوح فى كلية العلوم شهد له بالصلاح – كان يتولى الأذان للصلاة والصدق والطيبة والإخلاص فى العمل والتفانى من أجل أولاده، كان الرجل يصل إلى الكلية قبل الجميع وبعد أن ينتهى من أعمال النظافة فى القسم يتفرغ لعمل الشاى والقهوة وكان سعرهما حتى خروجه على المعاش قرشا واحدا، وبعد أن ينتهى يوم عمله فى الكلية يذهب إلى عمل آخر فى عيادة أحد الأطباء.. ويبدو أنه عمل فى عيادة أحد أطباء الأسنان، وهو ما جعل عبدالمنعم فى الغالب يقول إنه كان يعمل فنى أسنان.

 

من بين الذكريات التى عاد إليها العاملون فى قسم الجولوجيا بكلية العلوم صورة التقطت فى العام 1975 لكل العاملين فى القسم.. كان الشيخ أبوالفتوح يقف فى آخر الصورة – بالمناسبة يشبه عبدالمنعم تماما – وإلى جواره عامل آخر فى القسم اسمه حسين عباس.

 

ما العيب فى الأمر إذن حتى الآن؟

 

العيب أن عبدالمنعم أبوالفتوح الذى يقدم نفسه للشعب المصرى طالبا أصواتهم ليكون رئيسا عليهم، لم يكن أمينا بما يكفى فى عرض تاريخ والده.. هل نقول إنه تنكر له؟ حدث ما حدث بالفعل.

 

لا يعيب الشيخ أبوالفتوح أنه كان عامل نظافة فى جامعة القاهرة، فالرجل حتى الآن طيب السيرة.. كل ما يتذكره يترحم عليه ويذكره بالخير.. كان الرجل مغرما بعبدالناصر بل من دراويشه وهو ما أشار إليه عبدالمنعم.

 

كان يمكن لعبدالمنعم أبوالفتوح أن يربح كثيرا لو أنه قدم نفسه للمصريين البسطاء على أنه ابن الرجل البسيط الذى كان عامل نظافة، لكنه استطاع أن يربى ويعلم ابنا، استطاع أن يصل إلى المنافسة على منصب رئيس الجمهورية.

 

كان يمكن له أن يضع تاريخ والده الحقيقى نيشانا على صدره وهو يتحرك فى كل مكان.. يقول للناس هذا هو والدى.. لا أن يجرده من عمله ربما خوفا من أن يأخذ أحد خصومه وظيفة أبيه مطعنا فيه.. وكأن عبدالمنعم لا يؤمن بالثورة التى جاءت لتمنح الجميع حقوقهم دون تفرقة.

 

إننى أمام نموذجين الأول للرئيس جمال عبدالناصر الذى كان يعتز بوالده، بل له معه صور كثيرة تشير إلى مدى القرب والحضور المؤثر للأب فى حياة ابنه، والد عبدالناصر لم يكن إلا بوسطجيا بسيطا.. لم يخفه عبدالناصر.. لم يتنكر له أو يتبرأ منه أو ينسبه لوظيفة أخرى ليست وظيفته.

 

ثم أمامنا الرئيس المخلوع مبارك الذى تنكر لأهله جميعا، لم يكن والده إلا «محضر» بسيطًا فى محكمة شبين الكوم.. لكنه لم يكن يأت على ذكره أبدا لا بالخير ولا بالشر متنكرا لكل ما يربطه بوالده.

 

لماذا اختار عبدالمنعم أبوالفتوح أن يأخذ من حسنى مبارك مثلا وقدوة.. رغم أنه كان يأخذ من جمال عبدالناصر قدوة ومثلا.. ثم كيف لنا أن نأتمن مثل هذا الرجل على أنفسنا حاكما.. وهو لم يكن أمينا مع الرجل الذى رباه وبذل له كل ما لديه حتى أصبح طبيبا.

 

قد يأخذ البعض علىّ أننى أتطرق إلى جوانب ما كان يجب أن أتطرق إليها، ثم إننى أتجنى على عبدالمنعم أبوالفتوح كثيرا.. وهو ما أتخفف من مسئوليته تماما، فأنا لم أتجن عليه مطلقا.. فمن كلامه نضع حقيقته أمامه.

 

ثم إن هذا الكتاب موجود منذ أكثر من عام وكانت هذه المعلومات موجودة فيه، لم نفتش خلفها، لأنه لم يكن مطروحا أن يرشح الرجل نفسه للرئاسة، لكن الآن وهو يرى أنه الأحق للمنصب، فإن كل صغيرة وكبيرة عنه وعن حياته يجب أن تكون معروفة ومعلنة بلا حجاب ولا إخفاء.

 

يمكن للمصريين بالمناسبة أن يسامحوا أبوالفتوح فى كل شىء.. تناقض ما يقوله عن حالته الصحية.. محاولة إظهار نفسه أنه العبدالفقير إلى الله الذى لا يتجاوز دخله هو وزوجته أكثر من عشرة آلاف جنيه.. التأكيد على أنه لم يعد إخوانيا.. رغم أنه غارق حتى أذنيه فى أفكار الإخوان.. فهو ليس مستقلا كما يدعى.. لكن أن يتنكر لوالده.. أن يكذب فيما يخص عمله.. فأعتقد أن المصريين لن يتركوها له

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات