ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. محمد أبوالغار يكتب :مؤتمر طبى فى «مونتنجرو»

دعيت فى الأسبوع الماضى لإلقاء محاضرة فى مؤتمر طبى فى مونتنجرو «جمهورية الجبل الأسود»، وكنت سعيداً بالذهاب لمشاهدة منطقة لم أزرها من قبل، وآخذ راحة من الهم الحزبى والسياسى والطبى. وأسعدنى الحظ بوجود أستاذين مصريين كانا يشاركان فى إلقاء المحاضرات هناك، هما د. يعقوب خلف من لندن، ود. حسن سلام من الإسكندرية.

والملاحظة الأولى أن «مونتنجرو» بلد ذو طبيعة خلابة يمتزج فيه الجبل المغطى بالخضرة وبحر الأدرياتيك فى شاطئ بديع، وفى المنطقة العليا من الجبل مكان خلاب للتزحلق على الجليد، أما الشاطئ، فهو رائع الجمال. وقد حافظ أهل البلد على الطبيعة وعلى المبانى والمدن القديمة بطريقة تدعو للإعجاب، بالرغم من أن منطقة البلقان قد شهدت حروباً وقلاقل ومذابح تاريخية كثيرة.

كانت كل دول البلقان محتلة بالإمبراطورية العثمانية ما يزيد على مائتى عام. وبعد ضعف العثمانيين حدث تقسيم للمنطقة فى مؤتمر برلين ١٨٧٨ برئاسة بسمارك الزعيم الألمانى الذى أعطى صربيا ومونتنجرو الاستقلال وضم البوسنة والهرسك إلى النمسا. وهكذا دائماً تلاعبت الدول الكبرى بأقدار الدول الصغيرة وغيرت حدودها وهو نفس ما حدث من إنجلترا وفرنسا فى الشرق الأوسط.

وقد بدأت الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ بعد اغتيال مواطن صربى من عصابة اليد السوداء ولى عهد النمسا، فقامت ألمانيا وحلفاؤها باحتلال صربيا ومونتنجرو والبوسنة والهرسك وكرواتيا وسلوفانيا واستمر التوتر فى المنطقة حتى قيام الحرب العالمية الثانية عام ١٩٣٩، التى استطاع الزعيم «تيتو» فى نهايتها جمع كل هذه الأعراق ذات الخلافات الدامية التاريخية فاستطاع أن يجمع كاثوليك كرواتيا على مسلمى البوسنة مع أرثوذكس صربيا فى دولة واحدة كبيرة خرجت من عباءة الاتحاد السوفيتى لتصبح إحدى دول عدم الانحياز مع مصر أيام «عبدالناصر» والهند أيام «نهرو». والجميع هناك يقدرون «تيتو» ويعتبرونه زعيم البلقان الذى استطاع أن يحافظ على السلم، فقد منع الحروب الأهلية فى منطقة صراع دائم ومستمر.

وفى أوائل السبعينيات تفككت يوجوسلافيا بعد وفاة «تيتو» بسبب الأحلام بإنشاء صربيا الكبرى، وحدثت كوارث فى كل البلقان ونال النصيب الأكبر فى مذابح رهيبة سكان البوسنة إلى أن تدخل الناتو بالقوة وانفصلت جميع الدول لتصبح كل منها مستقلة. ولم يستطع الاتحاد الأوروبى أن يوقف المذابح الرهيبة بالرغم من أنه قوة اقتصادية وثقافية جبارة، لأنه لا يملك سلطة اتخاذ القرار السياسى الموحد، وكان تضارب المصالح السياسية والاقتصادية عاملاً آخر فى عدم القدرة على حل المشكلة داخل القارة الأوروبية. وكان تأييد الدول الكبرى بعض القوى عاملاً مساعداً على الفشل فى إحلال السلام، فقد كانت روسيا تؤيد صربيا، وألمانيا تؤيد كرواتيا، ولأن أمريكا كانت القوة العظمى فقد استطاع تدخلها العسكرى بقوات وصواريخ الناتو إيقاف المذبحة.

مونتنجرو «الجبل الأسود» أصغر تلك الدول، وسكانها ستمائة ألف نسمة، ومستواها الاقتصادى متوسط بتعريف الأمم المتحدة. الوصول إلى «مونتنجرو» صعب من القاهرة، فقد أخذت طائرة إلى فرانكفورت، ثم طائرة أخرى إلى المدينة الخلابة دوبروفنيك فى كرواتيا، ثم أخذونى بالسيارة مسافة ١٥٠ كم فى طرق صغيرة لأصل إلى «مونتنجرو»، وكانت السيارة تقف أمام جوازات الخروج من كرواتيا ثم جوازات دخول البوسنة ثم جوازات الخروج من البوسنة ثم أخيراً جوازات دخول «مونتنجرو». وتسهيلاً للسياحة، حيث إنه لا يوجد لـ«مونتنجرو» تمثيل دبلوماسى فى معظم بلاد العالم، فاعتبروا أن فيزا أوروبا المتحدة «شنجن» كافية لدخول بلادهم وقرروا استخدام اليورو عملة التداول الرسمية هناك.

وحضر المؤتمر أطباء من صربيا وكرواتيا والبوسنة وبالطبع مونتنجرو وهم يتحدثون معاً ويأكلون معاً. تحدثت مع د. يعقوب هناك متسائلاً: هل من المعقول أن هذا الشعب المؤدب الذى يبدو وديعاً ورقيقاً كان، وربما لا يزال، يحمل بداخله هذه القسوة غير المعقولة تجاه الآخر؟! هل من حضروا المؤتمر اشتركوا فى مذابح إنسانية كلها ضد الآخر بسبب اختلاف العرق والدين دون رحمة ودون عقل؟ وهل من الممكن أن يشاركوا فى كوارث مستقبلية؟ هل المشكلة فى القيادة الإجرامية، التى ينساق الشعب وراءها كالغنم ضد الإنسانية وضد أبسط مبادئ حقوق الإنسان، أم أن بعض الشعوب أو بعض الجماعات السياسية أو الدينية عندها بالفطرة عدوانية على الآخر، والقتل والسحل عندهم شىء بسيط؟! لا أدرى.

هل ما نراه هو مسرحية تقوم بها كل الأعراق المختلفة إلى حين أول فرصة ليقضوا على بعض مرة أخرى، أم أن السلام قد حل فى المنطقة فعلاً؟ معظم كوارث العالم الإنسانية جاءت من قيادات عنصرية تقود أحزاباً شمولية وتدّعى أنها ديمقراطية، وليس فيها ديمقراطية حقيقية ولا انتخابات جدية ولا حق الاعتراض أو حتى الاختلاف، فكل هذا ممنوع، لأنهم يعتبرونه ضد مستقبل الوطن وأحياناً، لأنه ضد وحدة الصف، والأهم أنه ضد تعاليم الدين أو العقيدة السياسية. هذه الأحزاب تاريخياً قادت العالم كله إلى التعصب المقيت والهلاك وللأسف دمرت، ولاتزال تدمر، البشرية باسم الدين أو الحرية أو العنصرية، وهى شر مستطير يجب أن ننتبه له جميعاً.

هذه منطقة جميلة عانت من حروب فظيعة، والآن الشعب بعد الحروب يبدو أنه يعمل بكل جدية ليبنى الوطن. وعقبال مصر حين ينهض شعبها ليبنيها ويختار الأصلح ليصبح رئيساً لها فى انتخابات تنافسية عنيفة صرفت عليها عشرات وربما مئات الملايين من الجنيهات، وهناك ملايين من المصريين لايزالون غير متأكدين من مرشحهم المفضل، وربما كان الإخوان المسلمون هم الفصيل الوحيد المتأكد من مرشحه.

«قوم يا مصرى.. مصر دايماً بتناديك».

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات