د.غادة شريف تكتب :أتجوز إزاى أنا كده؟
تعجبت جدا من الاتصالات التليفونية التى جاءتنى من قراء أعزاء عندما لم يجدوا مقالى يوم الثلاثاء الماضى، وظنوا أننى تركت «المصرى اليوم» لأكتب فى جريدة أخرى!.. شوفوا بقى، أنا لن أترك «المصرى اليوم».. وأبشركم بقرب صدور إصدار جديد تابع لها هيكسر الدنيا وسأشارك فيه بشكل جديد ومختلف عن الكلمتين اللى باضحك عليكم بهم حاليا فى عمودى الثلاثاء والجمعة، وقد أخذت رأى صديقى العزيز وأستاذى المهندس صلاح دياب فى هذا الشكل الجديد فشجعنى... لذلك فأنا على قلبكم!.. ما علينا، شوف بقى يا سيدى.. مطلوب منك عزيزى القارئ إنك اليومين دول تسكت خالص.. من الآن فصاعدا لا تفتح فمك نهائيا، ولا تدل برأيك فيما يحدث حولك.. خصوصا فى السياسة.. الفتاوى نازلة ترف علينا عمال على بطال.. منذ يومين أفتى قيادى سلفى أن من لا ينتخب مرشح الإخوان فسوف تقرصه الثعابين فى قبره أربع سنوات!.. طب افرض قامت ثورة أخرى، ممكن ساعتها إحنا اللى نقرص الثعبان؟.. وهوب، فتوى أخرى عالطاير من خيرت الشاطر تصف كل من ينتقد الإخوان بأنه من شياطين الإنس!!.. كل هذا مقبول وأوكيه وأنا معاك، لكن كله كوم وفتوى شيخ جليل بأن من يعترض على الإخوان يعتبر من قوم لوط!.. يا قوة الله! قوم لوط مرة واحدة؟... طب هل هذا ينطبق علينا كلنا كبشة واحدة؟.. طب أتجوز إزاى أنا كده؟.. على رأى عادل إمام فى مدرسة المشاغبين!.. شفت أخرتها؟ إوعى بقى تنتقد من هنا ورايح.. وإذا كان رأيك بيلح عليك قوى إتكلم فى اللى مايزعلش حد.. الواحد لا يمتلك إلا سمعته بعد سمعة مصر!.. الفلوس بتروح وتيجى لكن حكاية قوم لوط دى بالذات لو لزقت مش هتطلع!.. عندك بنات عايز تربيهم؟ إتكلم فى أى حاجة تانية.. مالها انتخابات ساركوزى؟ أحسن ناس.. سمعنى بقى سلام مربع لانتخابات ساركوزى.. والراجل مش هيزعل لو اتهمه أحد بأنه من قوم لوط.. لكن قولى يا أونكل قارئ، عندما يصفنا شيخ جليل بأننا هكذا المفروض أن يحدث ماذا بعدها؟.. ألا يستمع لآرائنا أحد على أساس أننا رجس من عمل الشيطان؟.. هو ده بقى يا أونكل اللى بيسموه العزل السياسى؟.. لكنى بصراحة سعدت جدا عندما وجدت أن جميع الكتاب فى جميع الجرائد انبروا يسخرون من تصريح الشيخ، حتى الكتاب الذين ليس لهم سابقة فى الكتابة الساخرة!! لكن برضه أعزائى الكتّاب صلوا عالنبى ولا تفتحوا فى السخرية.. إذا كان الرجل قد اتهم باللواط من هاجم أحبابه فما بالكم بقى باتهامه من يهاجمه شخصيا!!.. أيها الكتاب الأعزاء لا تتهوروا!.. هناك تهم أسوأ من هذه يمكن أن تقال! احمدوا ربنا على كده، ونلم التعابين بقى ونمشى!.... لكن واخد بالك أونكل قارئ أنهم بعد أن استنفدوا اتهام المعارضين بالتكفير ووجدوا أن المعارضين جتتهم نحّست وأصبحوا لا يعبأون بهذه التهمة، واخد بالك أنهم دخلوا على الأعراض؟!!.. إنهم يفتون بجرأة من حصل على توكيل كتابى من الله ليتحدث باسمه!! حاجة غريبة جدا.. آدى اللى أخدناه من الإعلان الدستورى!!.. صدق الشيخ مظهر شاهين عندما قال إنه يخشى أن يكسب الإسلاميون ويخسر الإسلام!!.. لكنى أحيانا عزيزى القارئ أميل إلى التفسير بأن من يلقون تلك الاتهامات جزافا لا يعنون تصديق ما يدعونه قدر ما هم يتكلمون من منطلق اغترار بالقوة وافتتان بالسلطة!! افتتان واغترار لدرجة أن يأتى نائب إسلامى محترم فى برنامج «الحياة اليوم» وينعت الشعب بأنه «شعب قليل الأدب»!.. يا عم ده إحنا بقينا ملطشة!!.. هى الثورة دى أونكل سنظل هكذا مش واخدين من وراها غير الشتيمة على طول كده؟!



