رفض عربي لاختيار مهرجان "كان» بفيلم لكاتب صهيونى عن «الربيع» الليبي
اعلنت العديد من الجمعيات والمنظمات السينمائية والثقافية والحقوقية العربية عن رفضها لاختيار مهرجان كان السينمائي الذي سيفتتح مساء الاربعاء القادم باختيار الفيلم التسجيلي «قَسَم طبرق» ضمن القسم الرسمي لهذا المهرجان خارج المسابقة والفيلم للفيلسوف الفرنسي الصهيوني برنار هنري ليفي والذي يتناول دور هذا الشخص في التحريض والتخطيط للتدخل الأطلسي لعسكرة الحراك الشعبي في ليبيا، تحت مسمى «واجب التدخل الإنساني». ويُعد ليفي ورفيق دربه الوزير الفرنسي المتصهين برنار كوشنير من أبرز دعاة «واجب التدخّل الإنساني» منذ عقد التسعينيات، أي قبل سنوات طويلة من سطوع نجم «المحافظين الجدد» في أميركا البوشية بعد هجمات 11 (سبتمبر) 2001 ولم تكشف إدارة المهرجان أي معلومات مفصّلة عن مضمون العمل أما برنار هنري ليفي، فقال إنّ تقديم الشريط في «كان» «لن يكون تحية لثوار ليبيا فحسب، بل أيضاً رسالة أمل إلى ثوار سوريا».
تجدر الإشارة إلى أنّ برنار هنري ليفي جرّب سابقاً الإخراج السينمائي مع فيلم روائي يتيم هو «الليل والنهار» (بطولة ألان دولون ـ 1997)، لكنه مني بفشل نقدي وشعبي جعله يحجم عن تكرار التجربة. أما في مجال السينما التوثيقية، فيعدّ «الشريط اللييبي» عمله الثاني الذي يعيده الى الكروازيت بعد 18 عاماً على فيلمه الشهير «بوسنة» (1994) الذي أثار زوابع من الجدل. يومها، استهجن النقاد والصحافيون ظهور «الفيلسوف ذي الياقة البيضاء» وسط ضحايا التطهير العرقي في سراييفو الجريحة، مستعملاً معاناة البوسنيين لاستقطاب أضواء الشهرة والنجومية والترويج لأطروحات «التدخل الإنساني» ولا شك في أنّ إدارة المهرجان شعرت بأن عمله الجديد عن ثورة ليبيا سيثير جدلاً مماثلاً، لذا أرجأت الإعلان عنه الى اللحظة الأخيرة، واختارت توقيتاً غريباً لعرضه في اليوم قبل الأخير من المهرجان (25 مايو)، بعد أن تكون عروض المهرجان قد اكتملت وغادر أغلب النقاد والصحافيين عشية الكشف عن نتائج الجوائز!



