نجوم "تويتر" يناقشون صدى تغريداتهم بمنتدى الإعلام العربي
تناولت ورشة العمل الأولى التي حملت عنوان "نجوم تويتر.. وصدى التغريدات"ضمن فعاليات اليوم الأول للدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العربي المنعقد تحت رعاية محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، مدى تأثير رواد شبكات التواصل الاجتماعي في مجتمعاتهم، وما إذا كانوا فعلاً مؤثرين حقيقيين، وواقع استخدام تلك الشبكات في الوطن العربي وانعكاساته في الرأي العام. وأدار الجلسة ناصر الصرامي، المدير الإعلامي لقناة العربية، وتحدث فيها كل من ديمة الخطيب، مدير مكتب أمريكا اللاتينية في قناة الجزيرة، وعبد العزيز الشعلان، وهو خبير في أدوات التواصل الاجتماعي من المملكة العربية السعودية، وعمار محمد، وهو مدون- عمار توك، وعمرو سلامة، وهو مخرج كاتب ومدون من مصر، إضافة إلى محمد عبدالله الكعبي، من إمارة الفجيرة وبدأت ديمة الجلسة بالإشارة إلى أن تجربتها مع تويتر انطلقت في عام 2010 أثناء عملها في أمريكا اللاتينية، وخاصة عقب انضمام الرئيس الفنزويلي شافيز إلى الموقع قبل أن يتبعه العديد من الزعماء والشخصيات البارزة الأخرى. ولفتت ديمة إلى أن الثورة التي كانت تبحث عنها في أمريكا اللاتينية وجدتها في العالم العربي، ما جعلها تركز بشكل كبير على تغطية الثورة التونسية وتهتم لكل خبر يخرج من تونس، مؤكدة أن تويتر قد غير بشكل فعلي من طريقة جمع وتقديم الأخبار،حيث لعب دوراً في غاية الأهمية لتعريف الناس، وخاصة الأجانب، بأسباب ودوافع الربيع العربي، مشيرة إلى أن دخولها عالم تويتر مكنها من التواصل مع الكثير من الصحفيين والمدونين. وتناول عمرو سلامة في حديثه الثورة المصرية مشيراً إلى أنه عند اندلاع الثورة في مصر كان الناس لا يثقون بما يقال على وسائل الإعلام الرسمية، ما دفعها إلى التوجه نحو قنوات أخرى لاستقاء المعلومات حول ما يجري، ولا سيما تويتر. ورغم إدراك مستخدمي لكونهم مراقبين، فلم يكونوايكترثون لذلك وأضحت شهادات الناس وتجاربهم الشخصية على تويتر أكثر مصداقية من الإعلام الحكومي حينئذٍ. من جانبه، أوضح عمار محمد أن تجربته مع تويتر بدأت في عام 2007 عن طريق الرسائل النصية المرتبطة بتويتر، وتبادل بعض التجارب الشخصية اليومية مع الأصدقاء، مشيراً إلى أنه في الفترة 2008-2009 شهدت ما يسمى بثورة النفس أو ثورة الوعي في ظل تعطش الناس إلى استقاء المعلومات. ثم أعقب ذلك في الفترة 2010-2011 انطلاق الحوارات والنقاشات على تويتر مما أثر بشكل أو بآخر على الربيع العربي. وفي مداخلته خلال الجلسة، قال عبد العزيز الشعلان أنه منذ الصغر كان هناك سؤال دائم حول ماذا سيصبح في المستقبل، إلا أن الخيارات التقليدية لم تكن تعجبه، موضحاً أنه "لهذا السبب كان المحيط الاجتماعي ينظر إلي على أنني تائه ولا أعرف ماذا أريد، ولكن اليوم أحمد الله أنني كنت تائهاً".
وتابع عبد العزيز: "تجربتي مع تويتر انطلقت عام 2009 وكان لدي في حينها إحساس بأن تويتر سيغير العالم. وكنت على قناعة بأنه بإمكان أي شخص، في حال استطاع توظيف تويتر لمصلحته أو لخدمة ما يؤمن به، فإنه بالتأكيد سيتمكن من تغيير العالم".
وأوضح عبد العزيز أن تعامله مع تويتر اقتصر على التركيز دراسة سلوك المغردين بهدف تقديم معلومات مفيدة يمكن توظيفها بشكل صحيح، مضيفاً أن "هذه التجربة لاقت نجاحاً وانتشاراً واسعاً، مع العلم أن هدفي لم يكن تحقيق الشهرة أو بناء ثروة ما، بل أن أترك بصمتي الخاصة في هذا العالم". وبدأ محمد الكعبي حديثه بالإشارة إلى بدايته مع تويتر كان في العام 2007، لافتاً إلى أنه "في ذلك الوقت لم أكن أهتم كثيراً بالموقع لدرجة أنني أهملته بشكل تام وكنت أريد حذف الحساب ولكني لم أستطع. ولكن بعد عامين من دخولي عالم السينما، طلب مني أحد الأصدقاء أن أتفقد حسابي على تويتر، وعندما فعلت تفاجأت بأن عدد المتابعين لحسابي ارتفع بشكل كبير.. واليوم أحمد الله أنني لم أستطع أن أحذف الحساب في ذلك الوقت" وعن تجربتها حول التدوين بعدة لغات وأثر ذلك على الجمهور، قالت ديمة أن التدوين بعدة لغات ليس بالامر السهل، فالقارئ العربي ينزعج لدى رؤيته لغة أخرى في تدويناتي، وهذا ينطبق أيضاً على القارئ الأجنبي الذي قد ينزعج لدى رؤية بعض السطور بلغة أخرى لا يستطع فهمها في التدوينة. وأوضحت ديمة أنها عادة لا تترجم التدوينات حرفياً من لغة إلى أخرى وإنما أحاول دائماً أن أعطي ما يريده أو ما يهمه بلغته الخاصة، مع العلم أن كثرة اللغات قد تشتت المتابعين وهذا قد يدفعهم إلى الابتعاد عنك وحول موضوع تدني عدد المستخدمين العرب لموقع تويتر، والذين لا يقارب عددهم المليون و300 ألفاً فقط، قال عمر أنه قد يكون صعباً تحقيق أكثر كبير عبر تويتر في ظل هذا العدد المحدود من المستخدمين، ولا سيما في مصر، ومع ذلك فإن أكثر الأشخاص حظوة بالمتابعين، لا يزيد عدد متابعيه عن 500 شخص، وهذا عدد قليل جداً. وأضاف عمرو أن التأثير غير المباشر لتويتر قد يكون كبيراً للغاية، فمذيعي التلفزيون على سبيل المثال أصبحوا يهتمون لما يقال عنهم في تويتر وباتوا يتفقدون حساباتهم على تويتر خلال الفواصل بين البرامج، وأنه من خلال تغريداتهم، أصبح بالإمكان معرفة ما سيحدث أو ما هو التوجه القادم.



