خدمة الوطن وسيلة أم غاية
حرك مقعد رئيس مصر الشاغر لعاب الطامعين لبدأ سباق مختلف لم نعتاده جميعاً- شعب ومرشحين - نخوض تجربة لا نعلم نتائجها و لكن العجيب ما الذي يدفع السادة المرشحون للتنافس بهذه الشراسة علي منصب صاحبه متهم علي سبيل الاحتياط قبل حتي أن نعرف هويته ، الجميع يقول انه يريد مصلحة الوطن وله وجهة نظر ولولا اننا نري ونسمع المتحدث ما كنا ميزنا بينهم من تشابه أهدافهم ليس عيبا فيهم ولكن ما تحتاجه البلد في هذه الظروف معلوم .. يأتي في المقدمة دائما الأمن والاقتصاد والديمقراطية و فرص العمل الخ ... ولكن من بامكانه تحمل المسئولية ، و عجيب أمر مرشحينا , كلهم واثقين من الفوز و مدعين البطولة والثورة علي لسان الجميع حتي الفلول وكانها أصبحت معيار إختيار الرئيس للأسف الثورة كانت الهدف الذي اتفق عليه الجميع ولكن عند تقسيم المكتسبات ينظر كل فصيل لنصيبه الخاص منها وليس العام ، ما نخشي منه هو بطلان الأساس الذي بُني عليه تحولنا الديمقراطي والاكثر خطورة أن يكون كل ما يحدث الان هو سباق علي مكسب شخصي و أن تكون صورة ملك مبارك وسلطانه في خيال جميع السادة المرشحون والانتخابات خطوة فقط عندما يفوز بها ينقلب علي كل شئ ، وإن كان هذا صحيح فمن صالحهم أن تقام الانتخابات في أسرع وقت دون التأكد من صحة اساس المناخ السياسي الذي انتقلت فيه السلطة ، وعلي طريقة فتحي سرور( وبناءً عليه) يكون الإقتراح الذي قدمه الدكتور البرادعي عندما طالب بانتخاب “رئيس مؤقت” و “كتابة الدستور" ثم إجراء إنتخابات برلمانية و رئاسية الحل الأمثل أمامنا للخروج لنظام جديد يضمن تحقيق أهداف الثورة حتي لو اختار الصندوق النظام القديم نفسه وليس احد أعضائه فقط .



