حمزواى لطلاب هندسة عين شمس : مصر تحتاج لرئيس مدنى يطبق العدالة
أعرب الدكتور عمرو حمزاوى النائب بمجلس الشعب وأستاذ العلوم السياسية عن سعادته البالغة بالتواجد مع طلبة كلية الهندسة داخل قاعة فلسطين بجامعة عين شمس مشيرا إلى أن تواجده داخل قاعة تحمل هذا الإسم شرف له بل ويدعوه لإعادة توجيه الحديث للتأكيد على أهمية الالتزام المصري بعد ثورة يناير العظيمة بالحقوق العربية خاصة حقوق الشعب الفلسطينى التى لايستقيم معها على الإطلاق خروج الجامعات المصرية الرسمية بل والمؤسسات العلمية عما استقر عليه ضمير المصريين الجمعى الرافض للكيان الصهيونى الغاصب مؤكدا على عدم وجود مايسمى بزيارة شخصية للأراضى المحتلة أو لغيرها لمن يشغل منصب رسمى .
وأكد أن التغيير الكبير الذى تشهده مصر منذ ثورة 25 يناير جعل حق بناء مستقبل مصر فى أيدى مواطنيها مؤكدا على أن هذا الحق لن ينتزع مرة أخرى ولن يسلب من الشعب مضيفا أن استمرار الشعب فى بناء حاضر جديد ومستقبل مشرق لمصر رغم الصعوبات التى تواجهه يؤكد مدى الدور الفعال للمواطن المصرى القادر على توجيه دفة هذا الوطن بحاضره ومستقبله فى الاتجاه الذى تريده الأغلبية السياسية الواعية.
وأوضح خلال لقائه بطلبة كلية الهندسة بجامعة عين شمس أن الشعب المصرى مازال امام اختبارات سياسية صعبة رغم جميع الاختبارات السياسية التى اجتازها ومر بها بداية من التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية التى شاركت فيها نسبة غير مسبوقة فى تاريخ مصر مؤكدا أن الاختيارالقادم والأصعب هو الانتخابات الرئاسية والتى تستدعى المشاركة السياسية الفعالة الواعية.
وطالب حمزاوى طالبات وطلاب كلية الهندسة بتنظيم حملة توعية فى الجامعات لمساعدة الطالب فى اختيار مرشحه للرئاسة بوعى واقتناع تحت مواصفات معينة تحتاجها مصر فى الرئيس القادم مشيرا إلى أن مصر بحاجة إلى رئيس مدنى يخرجها من عقود الاستبداد الطويلة التى عاشت فيها من 54 حتى اللحظة الراهنة والتى شهدت وقوع مصر تحت قيادة رؤساء ذوي خلفية عسكرية معربا عن أسفه لخلو قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية من أي امرأة أوقبطى .
وعرض مجموعة من المواصفات التى تحتاجها مصر فى الرئيس القادم بداية من التركيز على المرشحين أصحاب الخلفيات المدنية مشددا على أن مصر لاتحتمل رئيس ذا خلفية عسكرية حيث عانت فى ظل حكمهم من زيادة وقفزة رهيبة فى معدلات الفقر والبطالة وسوء التغذية ومؤشرات سيئة فى التنمية البشرية ، مضيفا أن مصر بحاجة إلى رئيس يقوم بدوره المنوط به فى صورة اللاعب فى الفريق الذى لايتحدث بصورة فردية بل يقبل المساءلة والمحاكمة.
وتابع مصر بحاجة إلى رئيس مدنى يحمل هموم الوطن ويمتلك مؤهلات قوية تمكنه من التعامل معها مشيرا إلى أن الشعب بحاجة إلى دولة تطبق معايير الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية فى إطار الالتزام بالشريعة الإسلامية .
وقال إن مصر بحاجة إلى رئيس يحترم حكم القانون ويقبل مؤسسات الدول الأخرى مضيفا أننا نعيش فى بيئة سياسية ملتبسة فى ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية بسبب الخلل الشديد الذى يشهده الاطار القانونى والذى لم يحدد بعد صلاحيات واختصاصات الرئيس القادم بصورة محددة، مشيرا إلى أن التحدى الأكبر الذى تواجهه مصر هو بناء النظام الديقراطى والذى لم تتمكن من بنائه بصورة حقيقية بل ان مصر تشهد بدايات متعثرة للغاية فى بناء الديقراطية.
وسرد حمزاوى ثلاثة مضامين أساسية للنظام الديمقراطى الذى يجب بناء مصر عليه حيث أكد أن الضمان الأول يرتكز على احترام حقوق الانسان بعد الانتهاكات العديدة التى شهدتها مصر من أعمال عنف ومحاكمات للنشطاء السياسيين أمام القضاء العسكرى مشيرا إلى أن الضمان الثانى لبناء الديمقراطية هو وجود نظام يحترم الحق فى الاختلاف ليس فقط من الجهات الرسمية بل من الفاعلين فى الحياة السياسية والذين يفتقدون حتى الآن مبدأ احترام الرأى الاخر .
وتابع قائلا مصر بحاجة إلى نظام ديمقراطى قيمي ينظم مساحات الحرية فى الجامعات والأجهزة التعليمية ومجلسى الشعب والشورى مشيرا إلى أننا بحاجة إلى إجراءات قانونية لاتنتقص من شرعية الحراك الشعبى للمواطنين.
وفى سياق متصل، قال حمزاوى إن القاسم المشترك الذى يجمع كافة التيارات السياسية فى مصر هو تحقيق الصالح العام لمصر متمثلاً فى بناء دولة قانون وحرية وعدالة اجتماعية مشيرا إلى إمكانية تحقيقها بالالتزام بالضمير الجمعى للمصريين بتعديل بعض المواد فى الدستور لترضى كافة الاطراف مثل الصيغة التى استخدمت فى المادة الثانية من دستور 71 بإضافة نص يتيح لغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم في الأحوال الشخصية مؤكدا على ان الليبرالية التى ينادى بها لاتعمل على تسييس الدين بل إن الثوابت الدينية ستلزم المسلم والقبطى .



