فيلم مصري قصير في مهرجان كان السينمائي
تخوض المخرجة المصرية الشابة ريم مرسي، تجربة جديدة ومثيرة في حياتها، حين تدفع بفيلمها القصير"وليمتهم"، للمشاركة في ركن الأفلام القصيرة بمهرجان "كان" السينمائي خلال شهر مايو القادم وعن هذه التجربة تقول ريم لفاريتي أرابيا: "أردت بهذا الفيلم أن أقد رؤيتي لمصر حين كانت وليمة لبعض الفاسدين على مدار السنوات الماضية، وبمشاركتي في "كان" بهذا الفيلم الذي لا تزيد مدته عن 20 دقيقة، ستتاح لي فرصة كبيرة أن ألتقي مع منتجين وصناع أفلام دوليين" وتضيف المخرجة المقيمة في كندا، لقد انتهيت من تصوير الفيلم في منطقة "جزيرة الذهب"، وشارك في بطولته مجموعة من الممثلين الجدد، ومنهم ممثلة واحدة فقط معروفة هي حنان يوسف واجهت ريم بعض الصعوبات أثناء تصوير الفيلم في مصر، وتعبر عن هذا بقولها: "تعد مسألة الحصول على تصاريح بالتصوير أكبر مشكلة يمكن أن تواجه السينمائيين في مصر، كما أن البلطجية أصبحوا يشكلون خطرا حقيقيا على فرق العمل، وقد تعرضنا للاعتداء أكثر من مرة أثناء تصوير الفيلم" ومع ذلك، ترى المخرجة الشابة أن مصر تعد خصبة جدا من ناحية القصص والأحداث عن أي مكان آخر في العالم، الأمر الذي يفيد أي سينمائي يبحث عن أفكار أو موضوعات لأفلامه، سواء كانت روائية أو قصيرة وعن بدايتها مع العمل بالسينما قالت ريم: "لقد تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في مصر، وعملت مع الأمم المتحدة في عدة مناطق، وخاصة في مجال حماية الأطفال، في السودان وكوسوفو وبانكوك وفلسطين ولبنان، وكنت كلما رأيت معاناة الأطفال في أي مكان نذهب إليه، أشعر برغبة كبيرة في عمل أفلام عن معاناتهم، لتصل الرسالة إلى العالم كله" وأضافت: "حين كنا في لبنان ووقع العدوان الإسرائيلي في شهر يوليو 2006، حاولنا العبور إلى سوريا عبر الحدود اللبنانية، ولكنهم رفضوا دخول الفلسطينيين، ووجدتني أمسك بالكاميرا وأسجل هذه اللحظات، والفلسطينيون يحملون وثائقهم ويقولون أن "جوازات سفرنا لا تساوي شيئا"، وعندما دخلنا سوريا وجدنا دمشق تموج بالمظاهرات المضادة لإسرائيل وعدوانها على لبنان، فصورتها لأقارن بين ما يحدث بالداخل، وما شاهدته على الحدود، ثم التحقت بـ "لندن فيلم سكول" لنيل الماجستير،وبعد عامين في لندن هاجرت إلى كندا وتقول ريم، أن فريق عمل متكامل من الجامعة رافقها من لندن إلى القاهرة لتصوير مشروع تخرجها، والذي قامت بتصويره في شهر أبريل من العام الماضي، وطرحت فيه مشكلة فرار السجناء أثناء فترة الثورة المصرية والانفلات الأمني، ولقاء هؤلاء المساجين مع ذويهم بعد غياب طويل، من خلال قصة سجين تعاني أسرته من الفقر الشديد، لكن والدته تحاول بشتى الطرق أن تجهز له "البطة" التي يحبها ليجدها في انتظاره حين يصل لمنزله هاربا من السجن وعقب التخرج أنتجت ريم فيلما قصيرا عن "الاختبارات الجينية"، صورته في يوم واحد، واستغرق منها الفيلم أسبوعا لتجهيزه للعرض، وحصلت به على جائزة قدرها ألف دولار، حين حل الفيلم ثالثا في مسابقة للفيلم القصير أقيمت في فانكوفر بكندا. كما أنتجت عدة أفلام قصيرة لصالح منظمات دولية، ومنها فيلم عن "زواج الصفقات" في مصر مدته 15 دقيقة، وآخر عن "مكافحة العنف ضد المرأة والطفل" وتشير ريم مرسي إلى استعدادها عقب الانتهاء من المشاركة في مهرجان "كان"، لإخراج أول فيلم روائي لها عن سيناريو من تأليفها، بينما تكتب الحوار زميلتها نورا الشيخ، وتسعى لأن يكون إنتاج الفيلم مشتركا بين منتجين من مصر وكندا.



