جمال نور الدين يكتب: حاكموهم
غريب أمر الفضائيات الرياضية.. فبعد كل كارثة تشارك فيها أو تصنعها فى غفلة من الزمن ثم تتغنى بمساوئها . يصرخ القائمين عليها من مسئولين ومذيعين بالهجوم على هذه التصرفات .ففى كل مرة يتجاوز فيها جمهور أحد أدية الأهلي والزمالك وتتناقله تلك الفضائيات بنوع من فرد العضلات أو المتاجرة دون وازع من ضمير ولا أحساس بمسئولية الكلمة وأمانة النقل التليفزيوني ، فنجد من يهاجم ويشعل النار ويسكب البنزين ويثير مشاعر الجماهير بخبس شديد وهو يعلم تمام العلم بأن ما يفعله سوف يثير غرائز جماهير أحدهم فتشتعل النيران وتدق طبول الحرب بينهما لتفرد هذه الفضائيات المساحات وتنصب المصاطب ويحلو الكلام من السادة النقاد والمحللين بغية إخماد نيران التعصب والفتنه التى شاركوا فى صنيعتها ، وببجاحه يطالب البعض منهم بالعودة إلى التشجيع المثالىوالكف عن ممارسات البلطجة والشغب فى المدرجات ، وهو يعلم أنه شارك فى إشعال نيرانها.
وهو تماماً ما فعلته الفضائيات مع تجاوزات جماهير الزمالك فى مباراته مع سموحه وتلويح شيكابالا لهم بشحن بطارياتهم فى التشجيع خاصة بعدما نجح فى تسجيل هدف الفوز المريح من ضربة جزاء وما قالته الجماهير ورددته فى المدرجات ونقله الساده المخرجين بالفضائيات المختلفة ، كان طبيعياً أن يثير غضب جماهير الأهلي التى ردت عليهم فى مباراة الفريق مع وادى دجله يوم الإثنين الماضى بشكل عنيف وكأن الإعلام يبحث عن كارثة أو يصنع مصيبه لكى يحلل وينصح ويثور ويحذر ، وهو فى الحقيقه السبب فيما يحدث وسيحدث فى المستقبل سواء بالمدرجات أو خارجها .
فهل نظل جميعاص مكتوفى الأيدى تجاه تلك الممارسات من مخرجى ومذيعى هذه الفضائيات التى تريدها نيراناً ،أم أنه يجب علينا الوقوف والتصدى لمثل هذه الممارسات التى من الممكن أن تأكل الأخضر واليابس وتصبح الدماء تسيل على البساط الأخضر .



