ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

أمل فوزي تكتب :هى «الرجولة» صفحة كام فى المقرر؟

 

أرى أن أصعب قرار -بالنسبة إلىّ- هو اختيار المدرسة المناسبة التى سيتعلم فيها ابنى، قرار أصعب من الزواج نفسه! ولأننى أعيش هذه الخبرة الجديدة، أشعر بخوف غير عادى من ذلك الاختيار، ربما لإيمانى أن المدرسة قد تسهم فى «صنع» إنسان، وقد تسهم فى «هدم» إنسان، والبحث عن معايير واضحة فى مدارس بلدنا ليس أمرا هينا. 
بعد رحلة بحث واستشارة أصحاب الخبرة ممن سبقونى فى تعليم أبنائهم، وبسؤال الشباب الصغير أنفسهم، وبمراعاة الموقع الجغرافى، والميزانية، وتاريخ المدرسة وسمعتها، واستقصاء بعض المعلومات عن مؤسسيها وانتماءاتهم، وبعد دفع مئات الجنيهات كرسوم اختبار للطفل لقياس مستواه أو التعرف المبدئى عليه وعلى صحته العقلية، ونهاية هذا الفيلم أو بدايته: كان الموعد المحدد للأبوين «أنا وزوجى» مع مؤسس المدرسة التى أخيرا هدانا تفكيرنا وساقتنا حساباتنا إليها. 
كانت المرة الأولى فى حياتنا التى يطرح أحد علينا هذا السؤال: عاوزين إيه لتعليم يوسف؟ ما مواصفات المدرسة التى تريدانها ليوسف؟ 
أنا هنا وأنتما هنا.. من أجل مستقبل طفل لا يعرف كيف يختار، فهو مسؤوليتنا لأننا سنصنع له الاختيار فهو لا حول ولا قوة… ولهذا علينا جميعا أن نعرف لماذا نحن هنا مجتمعون؟ 
بحسم شديد وبعد التعرف على خلفياتنا الدراسية والاجتماعية والمهنية، سألنا الرجل صاحب المدرسة: عاوز من كل واحد منكم أهم ثلاثة معايير لو توفرت لشعرتما بالاختيار الصائب لمستقبل يوسف؟ 
أجبت متجاوزة تحديده المعايير الثلاثة، وقلت: «عاوزاه طفل سعيد بيحب المدرسة، عامل علاقة جميلة بالمكان والناس، عاوزاه بنى آدم بيعرف يفكر.. وكمان بيتخيل، عاوزاه إنسان متحرر وفى نفس الوقت يكون عارف هويته، يكون فاهم كويس إنه بيتعلم بآلافات كتيرة مش علشان نفسه وبس، لأنه عايش فى مجتمع أكتر من نصفه مش لاقى ياكل… عاوزاه يكون إنسان مستقل ومش مدلل.. نفسى يطلع راجل بجد». 
والده كان أكثر حسما وبساطة قال: يتعلم أكاديميا صح وكويس، أخلاقه كبنى آدم تكون حلوة، عاوزه متحرر ويحترم الآخر ويعرف إنه مش لوحده فى الدنيا، ونفسى إن المدرسة تعرف الطفل ده مواهبه إيه، قدراته إيه، تساعدنا فى اكتشاف أحلى وأحسن ما فيه، باختصار عاوز مدرسة تبنى إنسان كويس وكمان طالب كويس. 
لن أطيل عليكم اجتماع الخمس وأربعين دقيقة بيننا وبين مؤسس المدرسة بكل ما فيها من مهارة عظيمة يمتلكها الرجل فى تسويق أفكاره ومدرسته ورؤيته ورسالته، وحرفنة قدراته على الإقناع دون استخدام كلمة واحدة مبالغة تحمل شبهة استمالة عقولنا وشعورنا نحو اتخاذ قرار الموافقة، لن أطيل فى شرح شعورى النسبى بالاطمئنان مع بعض احتفاظى بهواجس الخوف المعتادة، لكن التجربة فى حد ذاتها حرضتنى نحو سؤال: «اشمعنى ابنى وابن ألوف ليست كثيرة فى مصر هناك من سألهم أو اهتم بأن يُسأل آباؤهم عن حلمهم ورغبتهم وتوقعاتهم فى ماهية وكيفية التعليم الذى سيحصل عليه أولادهم؟». 
رغم أنفى تذكرت حق كل هؤلاء الأطفال الذين لا حول ولا قوة لهم فى تقرير مصائرهم وهم فى الشوارع يتسولون، أو فى المدارس يسَرحون منها، أو لا يتعلمون فيها، أو يدرسون فى فصول مكدسة، تلاميذ بلا مدرسين، أطفال فى مدارس بدورات مياه بلا أبواب، تذكرت الأطفال الذين تهدمت مدرستهم بفعل الزلزال، فاستضافتهم إحدى الجمعيات الأهلية فى عزبة المفتى بإمبابة، فتكدس الأطفال والمدرسون لسنوات فى هذا المكان الضيق. 
أنا أم.. أحلم لابنى أن يكون رجلا غير مدلل… وهى أيضا أم فى حى عشوائى فقير تحلم لابنها أن يكون رجلا جدعا غير مدلل.. كلانا يحلم بالرجولة لطفلينا.. وكلانا لا يعرف من سيكون الرجل الحقيقى. 
أنا اخترت لابنى ما اعتقدته أنه الأفضل… وهى اختارت لابنها المتاح لها دون أن يمنحها المجتمع ولا الحق الدستورى فى تعليم ابنها حق الاختيار، لكننا أجبرنا معا أن يكون لكل من أولادنا معايير متناقضة حتى فى الحصول على الحقوق البديهية التى ثار هذا المجتمع من أجلها، حق التعليم الجيد، أجبرتنا الظروف، أن أدفع الألوف التى أعرف أننى «مسروقة» فيهم إلى حد كبير. لو كانت أبسط الحقوق تنال فى هذا البلد لما اضطرت أم الطفل الذى يدرس لسنوات محشور فى «دكة» مع عشرات الأطفال، اختناقه لا يساعده على فهم أى شىء، فى حالة أن تم شرح الدروس أساسا، أن تجبر على هذا الاختيار لابنها لو كانت تملك بديلا إنسانيا عادلا.. الحق فى التعليم الصح الجيد. نصبر حالنا ونقول إن نتائج الثورة حتما سيشعر بها أولادنا فى السنوات القادمة، الثورة التى مات أولاد ناس تانية.. من أجل أولادنا، هم أيضا حلموا لهم وبهم ومعهم بحياة أفضل وتعليم أجود، ومستقبل أصلح… 
لكى تعرف المستقبل، اقرأ الواقع، وإن أردت أن تصلح المستقبل، عليك بتغيير الواقع، بم تراهن أيها المواطن الشريف الثائر وابنك يتعلم بالفتات؟ 
إجمالى مصروفات الموازنة 491 مليار جنيه، يحظى التعليم بـ45.6 مليار، بنسبة 9،3% من إجمالى المصروفات، 8.4% منها يخص الرواتب وحدها! 
هذا يعنى أن نسبة الـ1% المتبقية هى التى نحلم أن تحقق لنا طفلا بجودة تعليم رائعة وتأهيل قدرات عظيمة، وشخصية مبهرة، تنمية مهارات استثنائية، ورجلا متحررا محافظا على هويته وانتمائه ووطنيته… 
مَن منا لا يحلم لابنه بالرجولة، لكن الرجولة مش صفحة فى المقرر ولا مادة نجاح وسقوط. 
اصطحبت ابنى يوسف ذا الثلاثة أعوام وبضعة شهور إلى مستشفى العيون الدولى، وفى الطريق أخذت أحدثه عن ثلاثة رجال عظماء سنزورهم وحملنا الوردات الثلاثة… وحاولت أن أبسط له مفهوم الرجولة والبطولة.. حدثته عن مالك وحرارة وعبد الفتاح. تمنيت أن يقبل يوسف جبين أحمد حرارة ويحتضنه، وأن يصافح يوسف بكفه الصغير كف مالك مصطفى الكبير، فيتذكر يوما أنه صافح رجلا، وأن نلتقط مع المصور الرائع أحمد عبد الفتاح بعينه المصابة صورة للذكرى. حلمت أن أقول لهم وجها لوجه: كنت عاوزة ابنى يشوفكم وأفكّره دايما بكم، ولما يقول لى يعنى إيه راجل يا ماما، أذكره وأقول له: فاكر حرارة ومالك وعبد الفتاح؟ 
ذهبنا إلى هناك… وكان الثلاثة قد خرجوا من المستشفى منذ نصف ساعة، ولم نلحق بهم، لكننى ما زلت أحكى ليوسف القصة «يعنى إيه راجل شجاع؟».. يجيبنى: يعنى ناس بتحب بلدها وبتدافع عنها… وما بيخافوش من الحق. 

 

أرى أن أصعب قرار -بالنسبة إلىّ- هو اختيار المدرسة المناسبة التى سيتعلم فيها ابنى، قرار أصعب من الزواج نفسه! ولأننى أعيش هذه الخبرة الجديدة، أشعر بخوف غير عادى من ذلك الاختيار، ربما لإيمانى أن المدرسة قد تسهم فى «صنع» إنسان، وقد تسهم فى «هدم» إنسان، والبحث عن معايير واضحة فى مدارس بلدنا ليس أمرا هينا. 

 

بعد رحلة بحث واستشارة أصحاب الخبرة ممن سبقونى فى تعليم أبنائهم، وبسؤال الشباب الصغير أنفسهم، وبمراعاة الموقع الجغرافى، والميزانية، وتاريخ المدرسة وسمعتها، واستقصاء بعض المعلومات عن مؤسسيها وانتماءاتهم، وبعد دفع مئات الجنيهات كرسوم اختبار للطفل لقياس مستواه أو التعرف المبدئى عليه وعلى صحته العقلية، ونهاية هذا الفيلم أو بدايته: كان الموعد المحدد للأبوين «أنا وزوجى» مع مؤسس المدرسة التى أخيرا هدانا تفكيرنا وساقتنا حساباتنا إليها. 

 

كانت المرة الأولى فى حياتنا التى يطرح أحد علينا هذا السؤال: عاوزين إيه لتعليم يوسف؟ ما مواصفات المدرسة التى تريدانها ليوسف؟ 

 

أنا هنا وأنتما هنا.. من أجل مستقبل طفل لا يعرف كيف يختار، فهو مسؤوليتنا لأننا سنصنع له الاختيار فهو لا حول ولا قوة… ولهذا علينا جميعا أن نعرف لماذا نحن هنا مجتمعون؟ 

 

بحسم شديد وبعد التعرف على خلفياتنا الدراسية والاجتماعية والمهنية، سألنا الرجل صاحب المدرسة: عاوز من كل واحد منكم أهم ثلاثة معايير لو توفرت لشعرتما بالاختيار الصائب لمستقبل يوسف؟ 

 

أجبت متجاوزة تحديده المعايير الثلاثة، وقلت: «عاوزاه طفل سعيد بيحب المدرسة، عامل علاقة جميلة بالمكان والناس، عاوزاه بنى آدم بيعرف يفكر.. وكمان بيتخيل، عاوزاه إنسان متحرر وفى نفس الوقت يكون عارف هويته، يكون فاهم كويس إنه بيتعلم بآلافات كتيرة مش علشان نفسه وبس، لأنه عايش فى مجتمع أكتر من نصفه مش لاقى ياكل… عاوزاه يكون إنسان مستقل ومش مدلل.. نفسى يطلع راجل بجد». 

 

والده كان أكثر حسما وبساطة قال: يتعلم أكاديميا صح وكويس، أخلاقه كبنى آدم تكون حلوة، عاوزه متحرر ويحترم الآخر ويعرف إنه مش لوحده فى الدنيا، ونفسى إن المدرسة تعرف الطفل ده مواهبه إيه، قدراته إيه، تساعدنا فى اكتشاف أحلى وأحسن ما فيه، باختصار عاوز مدرسة تبنى إنسان كويس وكمان طالب كويس. 

 

لن أطيل عليكم اجتماع الخمس وأربعين دقيقة بيننا وبين مؤسس المدرسة بكل ما فيها من مهارة عظيمة يمتلكها الرجل فى تسويق أفكاره ومدرسته ورؤيته ورسالته، وحرفنة قدراته على الإقناع دون استخدام كلمة واحدة مبالغة تحمل شبهة استمالة عقولنا وشعورنا نحو اتخاذ قرار الموافقة، لن أطيل فى شرح شعورى النسبى بالاطمئنان مع بعض احتفاظى بهواجس الخوف المعتادة، لكن التجربة فى حد ذاتها حرضتنى نحو سؤال: «اشمعنى ابنى وابن ألوف ليست كثيرة فى مصر هناك من سألهم أو اهتم بأن يُسأل آباؤهم عن حلمهم ورغبتهم وتوقعاتهم فى ماهية وكيفية التعليم الذى سيحصل عليه أولادهم؟». 

 

رغم أنفى تذكرت حق كل هؤلاء الأطفال الذين لا حول ولا قوة لهم فى تقرير مصائرهم وهم فى الشوارع يتسولون، أو فى المدارس يسَرحون منها، أو لا يتعلمون فيها، أو يدرسون فى فصول مكدسة، تلاميذ بلا مدرسين، أطفال فى مدارس بدورات مياه بلا أبواب، تذكرت الأطفال الذين تهدمت مدرستهم بفعل الزلزال، فاستضافتهم إحدى الجمعيات الأهلية فى عزبة المفتى بإمبابة، فتكدس الأطفال والمدرسون لسنوات فى هذا المكان الضيق. 

 

أنا أم.. أحلم لابنى أن يكون رجلا غير مدلل… وهى أيضا أم فى حى عشوائى فقير تحلم لابنها أن يكون رجلا جدعا غير مدلل.. كلانا يحلم بالرجولة لطفلينا.. وكلانا لا يعرف من سيكون الرجل الحقيقى. 

 

أنا اخترت لابنى ما اعتقدته أنه الأفضل… وهى اختارت لابنها المتاح لها دون أن يمنحها المجتمع ولا الحق الدستورى فى تعليم ابنها حق الاختيار، لكننا أجبرنا معا أن يكون لكل من أولادنا معايير متناقضة حتى فى الحصول على الحقوق البديهية التى ثار هذا المجتمع من أجلها، حق التعليم الجيد، أجبرتنا الظروف، أن أدفع الألوف التى أعرف أننى «مسروقة» فيهم إلى حد كبير. لو كانت أبسط الحقوق تنال فى هذا البلد لما اضطرت أم الطفل الذى يدرس لسنوات محشور فى «دكة» مع عشرات الأطفال، اختناقه لا يساعده على فهم أى شىء، فى حالة أن تم شرح الدروس أساسا، أن تجبر على هذا الاختيار لابنها لو كانت تملك بديلا إنسانيا عادلا.. الحق فى التعليم الصح الجيد. نصبر حالنا ونقول إن نتائج الثورة حتما سيشعر بها أولادنا فى السنوات القادمة، الثورة التى مات أولاد ناس تانية.. من أجل أولادنا، هم أيضا حلموا لهم وبهم ومعهم بحياة أفضل وتعليم أجود، ومستقبل أصلح… 

 

لكى تعرف المستقبل، اقرأ الواقع، وإن أردت أن تصلح المستقبل، عليك بتغيير الواقع، بم تراهن أيها المواطن الشريف الثائر وابنك يتعلم بالفتات؟ 

 

إجمالى مصروفات الموازنة 491 مليار جنيه، يحظى التعليم بـ45.6 مليار، بنسبة 9،3% من إجمالى المصروفات، 8.4% منها يخص الرواتب وحدها! 

 

هذا يعنى أن نسبة الـ1% المتبقية هى التى نحلم أن تحقق لنا طفلا بجودة تعليم رائعة وتأهيل قدرات عظيمة، وشخصية مبهرة، تنمية مهارات استثنائية، ورجلا متحررا محافظا على هويته وانتمائه ووطنيته… 

 

مَن منا لا يحلم لابنه بالرجولة، لكن الرجولة مش صفحة فى المقرر ولا مادة نجاح وسقوط. 

 

اصطحبت ابنى يوسف ذا الثلاثة أعوام وبضعة شهور إلى مستشفى العيون الدولى، وفى الطريق أخذت أحدثه عن ثلاثة رجال عظماء سنزورهم وحملنا الوردات الثلاثة… وحاولت أن أبسط له مفهوم الرجولة والبطولة.. حدثته عن مالك وحرارة وعبد الفتاح. تمنيت أن يقبل يوسف جبين أحمد حرارة ويحتضنه، وأن يصافح يوسف بكفه الصغير كف مالك مصطفى الكبير، فيتذكر يوما أنه صافح رجلا، وأن نلتقط مع المصور الرائع أحمد عبد الفتاح بعينه المصابة صورة للذكرى. حلمت أن أقول لهم وجها لوجه: كنت عاوزة ابنى يشوفكم وأفكّره دايما بكم، ولما يقول لى يعنى إيه راجل يا ماما، أذكره وأقول له: فاكر حرارة ومالك وعبد الفتاح؟ 

 

ذهبنا إلى هناك… وكان الثلاثة قد خرجوا من المستشفى منذ نصف ساعة، ولم نلحق بهم، لكننى ما زلت أحكى ليوسف القصة «يعنى إيه راجل شجاع؟».. يجيبنى: يعنى ناس بتحب بلدها وبتدافع عنها… وما بيخافوش من الحق. 

 

  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات