ليالي السينما المغربية في ضيافة شاشات عمان
تنظم لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدءا من يوم السبت الاسبوع المقبل 21 الجاري في مركز الحسين الثقافي برأس العين فعاليات عروض( ليالي السينما المغربية).
وتتضمن عروض الاحتفالية التي تقام بالتعاون مع امانة عمان الكبرى خمسة افلام من النوع الروائي الطويل هي من بين احدث انجازات السينما المغربية، والتي لاقت اصداء ايجابية لدى عرضها في مهرجانات عربية ودولية مثلما نالت اعجاب الحضور هناك، كما واختيرت للمشاركة في ملتقيات سينمائية كنماذج مضيئة عقدت بمناسبة مرور نصف قرن على مسيرة صناعة الفيلم المغربي .
والافلام التي وقع عليها الخيار هي: ( اندرو مان : من دم وفحم) للمخرج عز العرب العلوي، (خربوشة) لحميد الزوغي، (الجامع) لداوود اولاد سيد، (النهاية) لهشام العسري، و(الوتر الخامس) لسلمى بركاش .. جميعها عدت من قبل النقاد بانها تحمل تراكما نوعيا ومتنوعا في الرؤى والاساليب بحيث نافست قامات رفيعة في منجز السينما العالمية .
تحمل الافلام المشاركة سمات جمالية ودرامية لا تخلو من التجريب والابتكار في التعامل مع الموروث الثقافي للبيئة المغربية من ناحية والالتصاق بالواقع وتفصيلاته المتباينة وما يمتليء فيه من هموم وطموحات جرت معالجاتها بجرأة اللغة المشهدية الممتزجة بطرح اسئلة شديدة التعقيد حول الظلم الانساني والتسلط والفقر والهجرة والتطرف والموت .
تحتل السينما المغربية مكانة لائقة في المشهد الابداعي السينمائي العربي وقدرة مخرجيها على تقديم اعمال سينمائية لافتة تتنافس بندية حين حققت انجازات لامعة وقطفت ثمار نجاحاتها بجوائز رفيعة واعجاب المتلقين في اكثر من ثقافة.
شكلت العديد من الافلام المغربية الجديدة اتجاهات تحتفي بالابداع حيث اخذ القائمون على السينما المغربية بوضع خطة استراتيجية في تكثيف الانتاج السينمائي والتركيز على قدرات وامكانيات الشباب في سبيل اثراء المشهد السينمائي المغربي الذي غدا اليوم واحدا من ابرز سمات السينما العربية الجديدة، وبهذا الخصوص ساهمت وزارة الثقافة من خلال المركز السينمائي المغربي في التواصل مع صانعي السينما المغربية وعملت على تحفيز ابداع المخرجين الشباب الجدد، والمكرسين ومكنتهم من تحقيق افلامهم المؤجلة بدلا من طول انتظار للدعم والتمويل الاجنبي، وكانت مساهة المركز السينمائي المغربي وبالتعاون مع قطاعات انتاجية دولية في اوروبا فرنسا نجحت في زيادة عجلة الانتاج السينمائي المغربي وطعمته بالكثير من اشكال التعبير السينمائي الجريء في اكثر من سياق اجتماعي وسياسي مما منحها المزيد من الالق والاهتمام لقيمة ما تعرضه من قضايا ومفاهيم الواقع وتفاعلاته واجتراح لاحلام تتطلع نحو امال مشرعة على الحياة في ظروف مليئة بالاحتقان والضغوطات النفسية والاجتماعية والسياسية .
ايام السينما المغربية فرصة اخرى لعشاق وهواة الافلام المختلفة بالتواصل مع ابداعات لقدرات وطاقات سينمائية شابة جديدة وما تنثره من اساليب ولقيات جريئة وممتعة على صعيد النواحي الفكرية والفنية ودلالاتها الانسانية النبيلة.



