الجاحظية الجزائرية تحذر من زواج السلطة والمال الفاسد
رسمت جمعية «الجاحظية» الثقافية الجزائرية صورة قاتمة للوضع العام الذي تعيشه البلاد في ظل سطوة ما سمته «بؤس السياسة التي فقدت وضوح هدفها، بعدما فقدت أخلاقها، مع طغيان المال والعشيرة على السياسة وعدوانها على الوطن في هجوم منظم على المبادئ المؤسسة للدولة الوطنية وهي مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمواطنة، ووطنية التمثيل السياسي». وقالت الجمعية في بيان وقعه رئيسها محمد تين وجاء بعنوان «نداء إلى بسط العقل وأخلقة السياسية» إن «الحال الذي تعيشه بلادنا يدعو للقلق.. فبعد بوادر أمل محتشم لاح في أفق استعادة السلم وتحقيق المصالحة، وتحريك عملية التنمية، ها نحن اليوم نعيش حالة قلق عام.. قلق من ضنك العيش الذي يعانيه أغلب الجزائريين، نتيجة الغلاء الفاحش لضروريات الحياة، ممّا أدى إلى تراجع المستوى المعيشي لكثير من مواطنينا وسقوطهم قرب خطّ الفقر أو دونه بقليل، مع زحف مافيا الريع والنهب على مفاصل اقتصادنا الوطني، فيما الإدارة شبه عاجزة عن حماية المواطن، حتى كاد الجزائري يفقد إيمانه بإمكانية العمل الشريف والمنتج، سبيلا للحياة الكريمة». وتحدث البيان أيضا عن «قلق من انتشار العنف الجماعي وابتذاله، وتحوّل إلى طريق حصري لفضّ الخلافات والمطالبة بالحقوق، انعكاسا لفشل العدالة وانفصالها عن المجتمع»، مضيفا «فعندما تتسع دائرة العنف لتشمل الألوف وتكرر بشكل شبه يومي، فهذا معناه أن العنف تحول إلى ظاهرة سياسية، أي أنّ علاجها لا يمكن أن يقتصر على الأمن وحده، ومن المحتم أن يكون العلاج فكريا سياسيا».
واعتبر البيان أن كل هذا يدعو إلى القلق، لكنه يدعو أيضا للتفكير، ثم استرجاع المبادرة لسلوك درب الإصلاح والتجديد، بعد استعادة الوعي وبناء اليقين بأن حاجتنا إلى الثقافة لا تقتصر على الرغبة الملحة في ولوج عالم الحداثة وتملك آلياتها لتحقيق تجديد مختلف مرافق حياتنا، بل هي حاجة أشد إلى الدفاع عن المرتكزات الفكرية لوجودنا كشعب ودولة، أمام الهجوم الكاسح الذي تتعرض له هذه الأسس من قبل أموال الفساد وعصبية العشيرة وفلول السفارات وتلاعب الفضائيات، وهو هجوم يسنده استفحال الفقر وغياب العدالة.
ورأت جمعية «الجاحظية» أن نجاحنا في الحفاظ على هويتنا وخصوصيتنا، مربوط بمدى نجاحنا في اكتساب أسس وأدوات التحديث والتجديد، والدخول الواعي والنامي والمتجذر لعصر العلم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى دخول ذوات فاعلة مستقلة لا دخول موضوعات منفعلة ومسيرة، مضيفة «نحن مقبلون على محطات فاصلة في حياتنا وربما في تاريخنا المعاصر، ونرى أن أمرا على هذا القدر من الخطورة والأهمية يوشك أن يتم في غياب كامل للنقاش الفكري الذي يفترض أن يسبقه ويصاحبه».
من ناحية أخرى، جاء في البيان أيضا «بحكم قناعتنا الدائمة أن الموقع الطبيعي للمثقف، هو أن يكون خارج السلطة، دون أن يكون بالضرورة ضدها، وأن يقف مع قوى المجتمع وتطلعاته، دون شعبوية أو تنازل عن واجب العمل لتعميم قيم العدل والخبرة والجمال، فإننا نكرر دعوتنا إلى حوار بين المنشغلين بالثقافة والقائمين بأمر السياسة. وتتمثل أسس هذا الحوار، وفق المصدر ذاته، في «تجسير» العلاقة بين الثقافي والسياسي، لأن الوطن مجرد رقعة من الأرض قد تحولها السياسة إلى دولة، لكن وحدها الثقافة يمكن أن تحوّلها إلى وعاء لأمة، بالإضافة إلى تحقيق إجماع وطني على محاربة الفقر والظلم عبر تنمية حقيقية هدفها العدل، وقيمتها الأولى والأخيرة هي الإنسان، والعمل على بسط العقل، أداة وضامنا للدفاع عن الهوية وولوج الحداثة، ومواجهة كل «الهويات القاتلة».
رسمت جمعية «الجاحظية» الثقافية الجزائرية صورة قاتمة للوضع العام الذي تعيشه البلاد في ظل سطوة ما سمته «بؤس السياسة التي فقدت وضوح هدفها، بعدما فقدت أخلاقها، مع طغيان المال والعشيرة على السياسة وعدوانها على الوطن في هجوم منظم على المبادئ المؤسسة للدولة الوطنية وهي مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمواطنة، ووطنية التمثيل السياسي». وقالت الجمعية في بيان وقعه رئيسها محمد تين وجاء بعنوان «نداء إلى بسط العقل وأخلقة السياسية» إن «الحال الذي تعيشه بلادنا يدعو للقلق.. فبعد بوادر أمل محتشم لاح في أفق استعادة السلم وتحقيق المصالحة، وتحريك عملية التنمية، ها نحن اليوم نعيش حالة قلق عام.. قلق من ضنك العيش الذي يعانيه أغلب الجزائريين، نتيجة الغلاء الفاحش لضروريات الحياة، ممّا أدى إلى تراجع المستوى المعيشي لكثير من مواطنينا وسقوطهم قرب خطّ الفقر أو دونه بقليل، مع زحف مافيا الريع والنهب على مفاصل اقتصادنا الوطني، فيما الإدارة شبه عاجزة عن حماية المواطن، حتى كاد الجزائري يفقد إيمانه بإمكانية العمل الشريف والمنتج، سبيلا للحياة الكريمة». وتحدث البيان أيضا عن «قلق من انتشار العنف الجماعي وابتذاله، وتحوّل إلى طريق حصري لفضّ الخلافات والمطالبة بالحقوق، انعكاسا لفشل العدالة وانفصالها عن المجتمع»، مضيفا «فعندما تتسع دائرة العنف لتشمل الألوف وتكرر بشكل شبه يومي، فهذا معناه أن العنف تحول إلى ظاهرة سياسية، أي أنّ علاجها لا يمكن أن يقتصر على الأمن وحده، ومن المحتم أن يكون العلاج فكريا سياسيا».
واعتبر البيان أن كل هذا يدعو إلى القلق، لكنه يدعو أيضا للتفكير، ثم استرجاع المبادرة لسلوك درب الإصلاح والتجديد، بعد استعادة الوعي وبناء اليقين بأن حاجتنا إلى الثقافة لا تقتصر على الرغبة الملحة في ولوج عالم الحداثة وتملك آلياتها لتحقيق تجديد مختلف مرافق حياتنا، بل هي حاجة أشد إلى الدفاع عن المرتكزات الفكرية لوجودنا كشعب ودولة، أمام الهجوم الكاسح الذي تتعرض له هذه الأسس من قبل أموال الفساد وعصبية العشيرة وفلول السفارات وتلاعب الفضائيات، وهو هجوم يسنده استفحال الفقر وغياب العدالة.
ورأت جمعية «الجاحظية» أن نجاحنا في الحفاظ على هويتنا وخصوصيتنا، مربوط بمدى نجاحنا في اكتساب أسس وأدوات التحديث والتجديد، والدخول الواعي والنامي والمتجذر لعصر العلم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى دخول ذوات فاعلة مستقلة لا دخول موضوعات منفعلة ومسيرة، مضيفة «نحن مقبلون على محطات فاصلة في حياتنا وربما في تاريخنا المعاصر، ونرى أن أمرا على هذا القدر من الخطورة والأهمية يوشك أن يتم في غياب كامل للنقاش الفكري الذي يفترض أن يسبقه ويصاحبه».
من ناحية أخرى، جاء في البيان أيضا «بحكم قناعتنا الدائمة أن الموقع الطبيعي للمثقف، هو أن يكون خارج السلطة، دون أن يكون بالضرورة ضدها، وأن يقف مع قوى المجتمع وتطلعاته، دون شعبوية أو تنازل عن واجب العمل لتعميم قيم العدل والخبرة والجمال، فإننا نكرر دعوتنا إلى حوار بين المنشغلين بالثقافة والقائمين بأمر السياسة. وتتمثل أسس هذا الحوار، وفق المصدر ذاته، في «تجسير» العلاقة بين الثقافي والسياسي، لأن الوطن مجرد رقعة من الأرض قد تحولها السياسة إلى دولة، لكن وحدها الثقافة يمكن أن تحوّلها إلى وعاء لأمة، بالإضافة إلى تحقيق إجماع وطني على محاربة الفقر والظلم عبر تنمية حقيقية هدفها العدل، وقيمتها الأولى والأخيرة هي الإنسان، والعمل على بسط العقل، أداة وضامنا للدفاع عن الهوية وولوج الحداثة، ومواجهة كل «الهويات القاتلة».



