التذاكر والاعلانات ورسائل المحمول وسائل تمويل مهرجان "موازين" المغربي
فندت إدارة مهرجان موازين الغنائي الدولي بالمغرب كل الاتهامات والذرائع التي يتشبث بها مناهضو تنظيم هذا المهرجان الفني الكبير، الذي ستقام دورته الحادية عشرة المقبلة في الفترة الممتدة بين 18 و26 مايو القادم، سواء من حيث الجدل الذي صاحب ميزانية المهرجان، أو بالنسبة للاعتبارات الفنية والأيديولوجية التي يرفعها معارضو المهرجان. وكشف منظمو موازين أن مالية المهرجان خلال السنة الجارية لا تعتمد على أي فلس من الأموال العامة، كما تروج ذلك بعض الجهات المناوئة لتنظيم المهرجان، فضلاً على أنه يحظى كل سنة بإقبال جماهيري حاشد غير مسبوق في تاريخ المهرجانات الفنية بالبلاد وجدير بالذكر أن مهرجان موازين شكَّل منذ سنوات مناسبة فنية مثيرة للجدل في المغرب، خاصة من لدن إسلاميي حزب العدالة والتنمية، الذين ما فتئوا يعارضون تنظيمه بسبب ما قالوا إنه تبذير للأموال العمومية في ما لا طائل منه، غير أن موقفهم السابق من المهرجان عرف ليونة أكبر في السنة الحالية بعد أن وصلوا إلى سدة الحكومة.
وأكد عزيز داكي، المدير الفني لمهرجان "موازين"، على أن ميزانية الدورة 11 المقبلة لا تتضمن أية مساهمة من الدولة، وبالتالي فمالية مهرجان موازين الدولي هذا العام خالية تماما من المال العام الذي يتخذه البعض حُجَّة للوقوف والاحتجاج ضده أو المطالبة بإلغائه وأوضح داكي أن الدورة المقبلة من المهرجان الذي تنظمه جمعية "مغرب الثقافات" تعتمد أساساً على التمويل الذاتي من خلال موارد متنوعة، من قبيل بيع التذاكر في بعض السهرات وعائدات الإعلانات والرسائل النصية القصيرة بحوالي 68%، وأما مساهمات القطاع الخاص فتبلغ زهاء 32% من ميزانية المهرجان، وبالتالي فإنه لا توجد حالياً أية مشاركة أو دعم مادي من المؤسسات العمومية التابعة للدولة ويتجاوز مهرجان موازين بذلك، يُكمل المتحدث، إشكالية الأموال العامة التي طالما تذرعت بها أطراف تسعى لوأد المهرجان وعدم استمراريته في البلاد، متسائلا عن الأسباب التي سيعلق عليها معارضو المهرجان ذرائعهم وحججهم الواهية للمطالبة بمنع هذا المهرجان الفني ذي الإشعاع العالمي وكان مهرجان موازين يعتمد منذ انطلاقته عام 2001 إلى سنة 2005 على تمويل عام كبير يبلغ 60% من مجموع ميزانيته. وبخصوص ما يطرحه البعض من كون مهرجان موازين مرفوضاً من قطاع عريض من الشعب المغربي، أفاد داكي أن هذا الطرح لا يقوم على أسس صحيحة، باعتبار أن آلاف المغاربة يفدون إلى مختلف منصات الحفلات بالرباط لمشاهدة الفنانين القادمين من كل بقاع العالم، مستدلاً بعدد الجماهير التي حضرت إلى دورة السنة المنصرمة، حيث بلغ أزيد من 2 مليون و264 ألف متفرج، فيما تابع حفلات المهرجان أكثر من 90 مليون مشاهد عبر التلفزيون في العالم.



