يوسف القعيد: جماعة الإخوان تعيش "لحظة ندم" حقيقية لموقفها من مرشح الرئاسة
قال الكاتب والأديب يوسف القعيد، إن محاولة جماعة الإخوان المسلمين إجبار المجلس العسكرى على التخلى عن حكومة الدكتور كمال الجنزورى هو نوع من الإحساس المفرط بالقوة فى مواجهة الجميع، واستعجال لقطف الثمار بشكل مخيف وكأن الوطن لم يعد فيه إلا هم.
وأضاف، اليوم السبت، فى لقاء مع الإعلامية جيهان منصور خلال برنامج "صباحك يا مصر" على قناة "دريم" أننا أمام نوع من العمل السياسى غير الناضج من جانب المجلس العسكرى والحرية والعدالة، حيث يوجد خلط بين حق البرلمان فى سحب الثقة من حكومة الجنزورى والذى كان يمكن أن يتم فى 10 دقائق، وبين إمكانية تشكيله للحكومة وهذا ليس حقه وفقا للإعلان الدستورى.
وردا على سؤال حول سر تغيير حزب الحرية والعدالة موقفه من ترشيح شخص لرئاسة الجمهورية أجاب القعيد بالقول "يخيل لى أنهم قالوا 64 مرة إنهم لن يطرحوا مرشحا للرئاسة قبل وعقب تنحى مبارك لطمأنة جهات أجنبية".
وأعرب القعيد عن اعتقاده بأن الجماعة تعيش "لحظة ندم" حقيقة من هذا التصريح، لأن ثمرة الوطن جاءت لهم بشكل غير متوقع، وبدأوا يعيدون النظر فى هذا الكلام، ولكن من حق الشعب أن يعرف المتغيرات التى طرأت على موقفهم.
وطالب القعيد بتشكيل لجنة تأسيسية جديدة لوضع الدستور واعتبار القديمة نوعا من "البروفة" التى يجب أن نتعلم من أخطائها، مطالبا الحرية والعدالة بوضع عينه على الوطن بتشكيل لجنة تعبر عن كافة أطياف الوطن.
وعلى الجانب الآخر، قال المهندس محمود عامر، عضو مجلس الشعب عن الحرية والعدالة، إنه لم يكن هناك فى أى يوم صفقة بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكرى ولكن مجرد توافق فى الرؤية وأن الخلاف يدور الآن حول استمرار حكومة الجنزورى.
وأضاف عامر أن لدى "الحرية والعدالة" مستندات وأوراق تثبت ارتكاب حكومة الجنزورى مخالفات تستحق الحبس وليس فقط الإقالة، وأن الحزب تخلى عن تأييده للحكومة بعد أحداث بورسعيد مباشرة فهناك انفلات أمنى وتراجع اقتصادى قوى بالدولة.
ورفض عامر مقارنة رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتنى عقب فوزه برئاسة اللجنة التأسيسية بجمال مبارك نجل الرئيس المخلوع حيث تم تكريس السلطات فى يد شخص واحد، واصفا هذه المقارنة بـ"الظالمة" لأن الأخير لم يقبله الشعب أما الكتاتنى اختير من قبل اللجنة والبرلمان.
وأبدى عامر اندهاشه من انسحاب أعضاء من اللجنة التأسيسية رغم الاتفاق معهم، مشيرا إلى أن تشكيل لجنة جديدة لن يختلف بأى حال عن سابقتها.
وردا على سؤال حول تغيير الجماعة موقفها من مرشح الرئاسة قال "لسنا أمام فتوى أو موقف شرعى من أجل رفض عدم تغييرنا لموقفنا، هناك متغيرات قد تفرض هذا التغيير".
وخلال اتصال هاتفى مع "صباحك يا مصر"، أكد نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور السلفى، أن هناك اتجاها عند أغلب المنسحبين من اللجنة التأسيسية للعودة مرة أخرى، إلا أن هناك تعنتا من البعض.
وأكد بكار أن هناك انسحابات جاءت فقط بسبب الشعور بالحرج من البقاء مع كثرة المنسحبين.



