قرداحي: ثقة الجمهور في برامج المسابقات الموجودة انعدمت
«المليونير» نسخة جديدة من برنامج «من سيربح المليون» يستعدّ الإعلامي جورج قرداحي لتقديمه على قناة الحياة المصرية، فيعود بذلك إلى البرنامج الأحب إلى قلبه والذي أظهر فيه ثقافته العالية ومستواه الرفيع في التعاطي مع المشاركين.عن برنامجه الجديد ورهانه على مصداقية «المليونير» ونجاحه. كان الحوار التالي –
ما الذي دفعمك إلى اتخاذ قرار العودة إلى «من سيربح المليون»؟
-القرار ليس قراري وحدي، لكن لمجموعة قنوات «الحياة» الدور الأكبر في إعادة البرنامج إلى الشاشة، فبعد حصولها على حقوق بثه في الشرق الأوسط اتصل القيمون عليها بي واقترحوا علي إعادة تقديمه، فوافقت على التفاصيل كافة فوراً لأنني أشعر بضعف أمامه.
ماذا عن الناحية المادية؟
-لم أتحدث في أي تفاصيل مالية مع القناة، مجرّد حصولها على حق عرض البرنامج كان وحده كافياً بالنسبة إلي، فقد ارتبط بي وعليّ واجب تجاهه وما دامت الإمكانات توافرت عليّ تقديمه. ثم لا أعرف كيف تمكن مسئولو القناة من الحصول على حق عرضه وتقديمه باللغة العربية.
هل ما زال البرنامج قادراً على جذب الجمهور في ظل تعدد برامج المسابقات التي تقدم جوائز أكبر من المليون؟
-يترقّب الجمهور العربي عودة البرنامج، وقد لاحظت ذلك من خلال سؤال الناس عنه عندما ألتقيهم في الأماكن العامة، فضلاً عن أن البرامج التي تتحدث عنها لا تستمر طويلاً ولا يتذكرها الجمهور مثلما يتذكر «من سيربح المليون»، وأي منها لم يستمر الفترة نفسها التي استمر فيها هذا البرنامج، علما أنه توقف في عز نجاحه.
لكن انعدمت ثقة الجمهور في برامج المسابقات، خصوصاً مع اعتمادها على الاتصالات الهاتفية التي تدرّ دخلاً هائلاً للمحطات.
للبرنامج جمهوره الذي يتابعه، ولا يمكن أن تتأثر الثقة التي بناها على مدار سنوات بسبب برامج مشابهة وهو ما أراهن عليه، لا سيما أن المتسابقين الذين شاركوا معنا كانوا مواطنين عاديين لا علاقة لنا بهم ولم تقع أي مشكلة معهم، ولم يدَّع أحد أننا طلبنا منه أن يظهر معنا من دون أن يحصل على مبلغ الجائزة، فضلاً عن أن استمرار تقديم البرنامج باللغات كافة دليل على نجاحه، علماً أن النسخة التي توقف تقديمه بها هي العربية فحسب.
كيف يتواصل الراغبون في الاشتراك معك؟
-عن طريق أكثر من وسيلة من بينها الاتصالات الهاتفية والرسائل القصيرة، فضلاً عن أن تصفيات البرنامج الأولية سيعلم بها الجمهور، وسنتفاعل معه عبر الـ «فيسبوك» و»تويتر»، وسيستمر تطوير البرنامج حتى يمكن الاشتراك فيه بالطرق الممكنة. سيعلن عن هذه الأمور مع مزيد من التفاصيل لاحقاً.
ما الجديد الذي ستقدمه فيه؟
-ستطرأ مفاجآت وتطورات على الشكل، فلا يعقل أن يُقدَّم برنامج بالصورة السابقة نفسها، خصوصاً مع التطور السريع في التكنولوجيا. كذلك ستختلف المعايير في اختيار المتسابقين، من بينها مستوى الثقافة والمعلومات العامة ليكونوا مؤهلين للجلوس على كرسي المليونير، بالإضافة إلى التفاعل مع الجمهور.
لماذا تغيير اسم البرنامج إلى «المليونير»؟
-لأنه ينتقل من شاشة الـ «أم بي سي» إلى شاشة «الحياة» ليس أكثر، إلا أن الموسيقى ستبقى نفسها. ارتأينا أن اسم «المليونير» مناسب، خصوصاً أن الجائزة المالية الكبرى فيه تجعل الفائز مليونيراً.
هل ستقدم حلقات استثنائية أيضاً؟
-الاقتراحات كافة محل دراسة في الوقت الحالي، سينطلق البرنامج في مايو على أن يُقدم مرتين أسبوعياً وستكون جائزته الكبرى مليون جنيه، أما الحلقات الاستثنائية فلم نبحث في تفاصيلها بعد، لكني اتفقت مع القناة على أن يعرض البرنامج في شهر رمضان بشكل مختلف عن الشكل الذي سينطلق به.
متي ستبدأ تسجيل أولى حلقاته؟
-فور الانتهاء من التحضيرات الخاصة به، قريباً ستطلق قنوات «الحياة» الإعلانات الخاصة به وطريقة الاشتراك، والعمل جارٍ على قدم وساق لتجهيز الأستوديو الخاص به في مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة.
أعلنت أن علاقتك طيبة مع قناة الـ «أم بي سي» مع ذلك استقلت منها، كيف تفسر ذلك؟
-قدمت استقالتي كتابة قبل الانتقال إلى قناة «الحياة» بأيام بسبب الظروف الحالية التي يمر بها العالم العربي، إلا أنني أحتفظ بذكريات وبرامج ناجحة قدمتها على شاشتها. اليوم، أبدأ مرحلة جديدة في مشواري المهني ولا أريد التحدث عن الماضي.
قناة «الحياة» المصرية أقل شهرة من الـ «أم بي سي»، ألا تعتبر ذلك تراجعاً لك؟
-على الإطلاق، فرضت قناة «الحياة» نفسها في العالم العربي وأثبتت وجودها وتحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة سواء في مصر أو خارجها. أنا من المتابعين الجيدين لها وأعتبر انتقالي إليها بمثابة إضافة لي وليس تراجعاً.



