الثوارات العربية تغزو شاشات مهرجان سوسة السينمائي
رسالة تونس: مصطفى الكيلانى
افتتح مساء أمس الأحد فعاليات مهرجان سوسة لسينما الطفولة والشباب بتونس فى حضور ضيفة شرف الدورة التاسعة الفنانة هند صبرى وعرض فيلمها "أسماء" فى الافتتاح فى غياب مخرجه عمرو سلامة ومنتجه محمد حفظى اللذان اعتذرا عن الحضور، وتفاعل الجمهور كثيرا مع الفيلم الذى قدمته هند صبرى كعمل فنى يكشف أمراج المجتمعات العربية ويعريها ولكنه فى نفس الوقت يدعو للتسامح وهو الشىء الذى تحتاجه تونس جداً هه الأيام كما أكدت هند التى التقطت لها الصور مع كل الحضور فى رد واضح على بعض الصحفيين التونسيين الذين اتهموها بالتكبر على ابناء بلدها، وكانت هند قد حصلت على اجازة لمدة يومين من تصوير مسلسلها "فيرتيجو" لكى تحضر فعاليات المهرجان الافتتاح كان بسيطاً جدا عبر خلاله رئيس المهرجان الجديد حسن عليلش على رغبته بتواصل المهرجان فى دعم سينما الشباب وخاصة فى مرحلة ما بعد الربيع العربى وعبر عن الأزمات التى تعرضت لها تلك الدورة قبل أن تبدأ من قلة الدعم الحكومى وتجاهل الجهات المسؤولة لفريق العمل وهو ما أكده الرئيس السابق للمهرجان ومؤسسه نجيب عياد الذى خص باللوم عدة جهات حكومية، وكأنه صورة بالكربون مما يحدث فى مصر لكل التظاهرات الثقافية والفنية التى لا تلقى دعما الا من وزارة الثقافة فقط كان من المقرر أن يكون المخرج الكبير توفيق صالح رئيساً للجنة تحكيم المسابقة الدولية للمهرجان ولكنه اعتذر لإدارة مهرجان "سوسة" بسبب وعكة صحية يشارك من مصر فيلمين فى المسابقتين الرسميتين للمهرجان هما التسجيلى "مولود فى 25 يناير" للمخرج أحمد رشوان والذى حصر جائزة مهرجان الأقصر للسينما الافريقي، وكذلك الروائى القصير "حواس" للمخرج محمد رمضان والفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بالدورة الأخيرة لمهرجان وهران للفيلم العربى المهرجان يستقبل حوالى 300 ضيف من الدول العربية والأجنبية، ويخصص أنشطة متنوعة من بينها ملتقى التربية بواسطة الصورة ومنبر حول الأشكال الجديدة المعتمدة فى توزيع الفيلم التونسى، إضافة إلى ورشات خاصة بالتركيب والرسوم المتحركة و التصوير الشمسى، وبانوراما "أنفاس جديدة" المتخصص فى عرض الأفلام القصيرة لسينمائيين شبان من عدد من الدول، كما يتضمن المهرجان قسم "أفلام من العالم" و قسم "كاميرا وثورات"، الذى سيهتم بالإنتاجات السينمائية التى واكبت ثورات الربيع العربى انطلاقا من تونس بحضور مخرجين محليين وآخرين من مصر وإيطاليا وستحتفي هذه الدورة بالربيع العربي الذي انطلقت رياحه من تونس، حيث سيتم عرض انتاجات وثائقية حول وقائع الثورة بتونس ومصر ضمن "تكريم كاميرا وثورة" على غرار "كلمة حمراء" لالياس بكار "تونس" و"لا خوف بعد اليوم" لمراد بالشيخ "تونس" و"انا والاجندا" للمخرجة المصرية نيفين شلبي ويمثل "الملتقي الدولي للشباب "احد ابرز فقرات المهرجان حيث يستقطب عددا هاما من الشباب من عدة معاهد وجمعيات من مختلف أنحاء تونس للتواصل وتبادل الآراء في مجال صناعة السينما وتطوير الصورة وفي إطار الأنشطة الموازية للمهرجان، تقام اليوم وغداً 27 – 28 مارس الجاري ندوة حول "التربية بالصورة"، حول البحث في الواقع والمستقبل والآفاق "للتربية بالصورة كما تتضمن الدورة مسابقتين، أولاهما المسابقة الدولية، وثانيهما المسابقة الوطنية للأفلام القصيرة والتى تتكون لجنة تحكيمها من المخرجين الجيلانى السعدى، وخالد البرصاوى والإعلامية والناشطة الحقوقية نورة البرصالى والممثلة سعاد بن سليمان ويشارك بفاعليات المهرجان 140 فيلما بين القصير والروائي والوثائقي من عدة دول من بينهامصر وسوريا والمغرب وفرنسا وايران وتونس "البلد المنظم"، وذلك ضمن "المسابقة الدولية" للدورة و"المسابقة الوطنية" و"افلام من العالم" و"افلام من تونس" و"كاميرا وثورة"ويستمر المهرجان حتى 1 ابريل المقبل.



